في حوار مطول خصّ به مجلة “Onze Mondial” في عددها رقم 381 الذي احتفى بكرة القدم المغربية، كشف حارس المرمى الدولي ياسين بونو عن تفاصيل جديدة وكواليس مثيرة تتعلق بتطوير مهاراته في التصدي لركلات الجزاء، مسلطاً الضوء على أهمية هذا الجانب الحاسم في كرة القدم الحديثة.
واعترف حارس عرين “أسود الأطلس” بأنه لم يصل إلى هذا المستوى المتميز بسهولة، بل مرّ بفترات عصيبة شكّلت نقطة التحول في مسيرته، حيث أوضح أنه عاش في السابق سلسلة طويلة عجز خلالها عن التصدي لأي ركلة جزاء، مما فتح باب التساؤلات والشكوك حول قدراته في هذا الاختصاص.
هذا الوضع شكّل له دافعاً قوياً لإعادة ترتيب أولوياته، والتركيز بشكل مكثف على هذا الجانب برفقة زملائه في التدريبات وتطويره بشكل أكبر.
وعن الجانب الفني والذهني أثناء مواجهة المهاجمين، أشار بونو إلى أن ركلات الجزاء تتطلب تركيزاً كاملاً بنسبة 100%، خاصة من طرف اللاعب المنفذ؛ فإذا كان المسدد يمتلك الجودة والتركيز العالي، يصبح من الصعب جداً التصدي لكرته.
وأضاف أن حراس المرمى يواجهون تحدياً كبيراً كونهم لا يملكون سوى نسبة مئوية ضئيلة جداً للتفوق، وهي المساحة الصغيرة التي يحاول الحراس استغلالها والعمل عليها باستمرار.
وفي ختام حديثه، أكد النجم المغربي أن فك شفرة تسديدات المهاجمين وقراءة أفكارهم لا تخضع لمعادلات علمية بحتة، بل تعتمد في نهاية المطاف على مزيج يجمع بين الحدس القوي للمحترفين وجانب من التوفيق والحظ.


