أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس 26 يونيو 2026، أحكامها في ملف تاجر المخدرات الدولي المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، وذلك بعد أشهر من جلسات المحاكمة التي تابعتها الأوساط السياسية والرياضية والإعلامية باهتمام كبير.
وقضت الهيئة، التي يرأسها المستشار علي الطرشي، بإدانة سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، بعشر سنوات سجنا نافذا.
وجاءت إدانة الناصري بعد متابعته من طرف النيابة العامة بتهم متعددة، من بينها التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، إضافة إلى النصب ومحاولة النصب واستغلال النفوذ وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة عن طريق الضغط والتهديد.
كما أدانت المحكمة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بـ12 سنة سجنا نافذا، بعدما توبع بدوره بعدد من التهم، من بينها التزوير في محرر رسمي والمشاركة في اتفاق قصد الاتجار الدولي في المخدرات وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية.
وقضت الهيئة أيضا بإدانة شقيقه عبد الرحيم بعيوي بتسع سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته بالمشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية.
وشملت الأحكام كذلك البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، بلقاسم.م، حيث قضت المحكمة في حقه بعشر سنوات سجنا نافذا.
وتوبع البرلماني السابق بعدة تهم، من بينها التزوير في محرر رسمي، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب الوطني بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق، فضلا عن المشاركة في اتفاق قصد الاتجار في المخدرات وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة.
وخلال أطوار المحاكمة، اختار تسعة متهمين فقط من أصل 28 الإدلاء بأقوالهم أمام المحكمة، في حين فضل باقي المتهمين، وعلى رأسهم عبد النبي بعيوي، التزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات.
من جانبه، تمسك سعيد الناصيري ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أمام الهيئة القضائية أن الوقائع الواردة في صك الاتهام لا أساس لها من الصحة.
ويعد ملف “إسكوبار الصحراء” من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام المغربي خلال السنوات الأخيرة، إذ يتابع فيه، إلى جانب الناصيري وبعيوي، عدد من البرلمانيين ورجال الأعمال ومسيري الشركات وموظفين عموميين وعناصر أمنية، بعد توقيفهم وإحالتهم على التحقيق منذ دجنبر 2023.





