حُرم المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا مبولادينغا، المعروف بلقب “لومومبا فيا”، من حضور المباراة الحاسمة التي جمعت منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بنظيره الأوزبكي، والتي انتهت بفوز تاريخي لـ”الفهود” بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026.
ولم يتمكن المشجع الكونغولي، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز الوجوه الجماهيرية المساندة لمنتخب بلاده، من السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد رفض منحه تأشيرة الدخول، ليغيب بذلك عن واحدة من أهم اللحظات في تاريخ الكرة الكونغولية.
وجاء غياب “لومومبا فيا” في وقت نجح فيه المنتخب الكونغولي في تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وهو الفوز الذي مكنه من التأهل إلى دور الـ32 للمرة الأولى، بعدما قلب تأخره أمام أوزبكستان إلى فوز مستحق بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
واشتهر ميشيل نكوكا مبولادينغا بشكل لافت خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي احتضنها المغرب، حيث أصبح رمزا جماهيريا بارزا بفضل حضوره الدائم في مدرجات مباريات منتخب بلاده، ووقوفه طوال اللقاءات تكريما لباتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال، والذي اغتيل سنة 1961.
وحظي المشجع الكونغولي بتعاطف وإشادة واسعة من مختلف الجماهير الإفريقية، بعدما جعل من دعمه الصامت للمنتخب الوطني رسالة وفاء للرموز الوطنية والتاريخية لبلاده.
ورغم تمكنه في وقت سابق من اللحاق ببعثة المنتخب الكونغولي خلال مشاركته في مونديال 2026، حيث حضر المباراة الأولى أمام كولومبيا بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، فإن القيود الإدارية المرتبطة بالسفر حالت هذه المرة دون حصوله على تأشيرة جديدة، ما حرمه من معايشة التأهل التاريخي لـ”الفهود” من مدرجات ملعب أتلانتا.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن القيود المفروضة على المسافرين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل الإجراءات الصحية المرتبطة بوباء إيبولا، كانت من بين الأسباب التي أثرت على تنقل المشجع الكونغولي.
ورغم غياب أحد أشهر مشجعيه، نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما ضمن التأهل إلى دور الـ32، حيث سيكون على موعد مع مواجهة قوية أمام منتخب إنجلترا في فاتح يوليوز المقبل، في اختبار جديد يطمح من خلاله “الفهود” إلى مواصلة مغامرتهم التاريخية في المونديال.
وسيظل غياب “لومومبا فيا” عن مباراة التأهل نقطة مؤثرة في هذه القصة الاستثنائية، غير أن المشجع الذي أصبح رمزا للوفاء والانتماء سيواصل، دون شك، مساندة منتخب بلاده من بعيد، وهو الذي ارتبط اسمه بواحدة من أجمل الصور الجماهيرية في الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.




