أكد الدولي المغربي أشرف حكيمي أن اختياره تمثيل المنتخب الوطني المغربي بدل المنتخب الإسباني لم يكن مرتبطا بأي اعتبارات رياضية أو حسابات مهنية، بل جاء نتيجة قناعة شخصية راسخة وشعور عميق بالانتماء، مشددا على أن حمل قميص “أسود الأطلس” كان دائما الخيار الطبيعي بالنسبة إليه منذ طفولته.
واستعاد عميد المنتخب المغربي، في حوار مع مجلة “أونز مونديال”، تفاصيل القرار الذي اتخذه في سن مبكرة، رغم ولادته في العاصمة الإسبانية مدريد وتكوينه داخل أكاديمية ريال مدريد، مؤكدا أن اختياره المغرب كان نابعا من الحب والانتماء.
وقال حكيمي: “بالنسبة إلي، كان اختيارا نابعا من القلب، واختيار حب. لا يمكن أن أنسى أيضا الدور الكبير لوالدي، فقد كنت أعرف تماما نظرتهما إلى هذا الموضوع، لكن الأمر في النهاية كان إحساسا داخليا، إذ لطالما حملت هذا الحب لبلدي”.
وأوضح نجم باريس سان جيرمان أن هويته المغربية تشكلت داخل الأسرة منذ سنوات الطفولة الأولى، مشيرا إلى أن الثقافة المغربية والعربية والإسلامية كانت حاضرة بقوة داخل منزله.
وأضاف حكيمي: “كبرت وسط هذه الثقافة، ففي المنزل، نموت على الثقافة العربية والإسلامية والمغربية. بالنسبة إلي، كان الأمر بديهيا، فتربيتي هي التي وجهت اختياري، وكنت أعرف جيدا من أريد أن أمثله، المغرب ولا منتخب غيره”.
وأكد قائد “أسود الأطلس” أن اختياره تمثيل المغرب، إلى جانب اختيارات عدد من اللاعبين الآخرين، ساهم في تغيير نظرة العديد من المواهب مزدوجة الجنسية تجاه المنتخب الوطني.
وأوضح في هذا الصدد: “صحيح أن اختياري أثر، بطريقة أو بأخرى، في لاعبين آخرين. أتذكر أنه بعدي اختار حكيم زياش تمثيل المغرب بدل هولندا. وعندما يختار لاعبون مثلنا بلد آبائهم بدلا من بلد الميلاد، ويواصلون في الوقت نفسه اللعب داخل أكبر الأندية الأوروبية، فإن ذلك يسهل الأمور أمام الأجيال الجديدة”.
وأضاف: “أصبحوا يدركون أن بإمكانهم اتخاذ هذا القرار والاستمرار في التألق على أعلى المستويات. رفقة لاعبين آخرين فتحنا الطريق أمام المواهب الشابة. أنا سعيد جدا برؤية هذا الجيل الجديد يختار المغرب. إنه أمر إيجابي للغاية بالنسبة إلى تطور المنتخب الوطني والبلد”.
وشدد حكيمي على أن تزايد عدد المواهب التي اختارت الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي يعكس التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن هذا التوجه يبرهن على أن المنتخب المغربي يسير في الاتجاه الصحيح، قائلا: “هذا يدل على أننا نتقدم بالشكل المطلوب، وأن المشروع الرياضي للمنتخب الوطني أصبح أكثر جاذبية بالنسبة إلى اللاعبين الشباب”.
ورغم اعترافه بتأثير تجربته على عدد من اللاعبين، أوضح حكيمي أنه لا يعتبر نفسه النموذج الوحيد الذي ألهم الأجيال الجديدة، مستحضرا أسماء أساطير إفريقية نجحت في الجمع بين التألق داخل أكبر الأندية الأوروبية وتمثيل منتخبات بلدانها.
وقال: “أتذكر لاعبين كبارا مثل صامويل إيتو، وديدييه دروغبا، وإيمانويل أديبايور. جميعهم تألقوا في أندية كبيرة، وفي الوقت نفسه مثلوا منتخبات إفريقية. بالنسبة إلينا، كانوا دائما قدوة ونماذج نقتدي بها”.





