مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، تتزايد التوقعات بإمكانية امتداد اللقاء إلى ركلات الترجيح، في ظل التقارب الكبير في المستوى بين المنتخبين والطابع الحاسم للمراحل المتقدمة من البطولة.
وتدخل الأرجنتين المباراة وهي تمتلك سجلًا مميزًا في حسم المواجهات الكبرى عبر ركلات الترجيح، بعدما نجحت خلال مشوار تتويجها بلقب كأس العالم 2022 في تجاوز كل من هولندا وفرنسا بهذه الطريقة، ما منح لاعبيها خبرة وثقة إضافية في مثل هذه المواقف.
في المقابل، يحمل تاريخ منتخب إنجلترا مع ركلات الترجيح الكثير من اللحظات المؤلمة. فعلى الرغم من نجاحه في تحقيق فوز تاريخي على كولومبيا في دور الـ16 من مونديال 2018، وهو أول انتصار له بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، فإن “الأسود الثلاثة” عانوا طويلًا من الإخفاقات في هذا الجانب.
وخسرت إنجلترا أول ثلاث مباريات حُسمت بركلات الترجيح في المونديال، وهو رقم قياسي مشترك لأطول سلسلة هزائم متتالية بهذه الطريقة. وكانت البداية في نصف نهائي نسخة 1990 أمام ألمانيا الغربية، ثم أمام الأرجنتين في دور الـ16 من مونديال 1998، قبل الخسارة أمام البرتغال في ربع نهائي نسخة 2006.
وفي نسخة 2026 الحالية، ورغم زيادة عدد المنتخبات المشاركة، لم تشهد البطولة سوى أربع مباريات انتهت بركلات الترجيح حتى الآن، ولم يكن أي من المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي طرفًا في تلك المواجهات.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى السؤال مطروحًا: إذا امتدت القمة المنتظرة بين الأرجنتين وإنجلترا إلى ركلات الترجيح، فهل تواصل الأرجنتين تفوقها في هذا السيناريو، أم تنجح إنجلترا في كتابة فصل جديد أكثر إشراقًا في تاريخها مع الركلات الحاسمة؟



