أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 تمثل محطة مهمة يجب استثمارها والبناء عليها، من أجل تكوين منتخب أكثر قوة وجاهزية للاستحقاقات المقبلة، مشددا على أن مواجهة فرنسا في ربع النهائي لم تشهد أي تغيير في أسلوب لعب “أسود الأطلس”.
وقال وهبي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة لتقييم مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026: “علينا أن نستفيد من هذه المشاركة العالمية ونقيّمها بالشكل المطلوب استعدادا للمستقبل القريب”، موجها في الوقت ذاته تهنئته للمنتخب الفرنسي بعد تأهله إلى نصف النهائي.
وأوضح أن اختياراته للمونديال كانت مبنية على الخصائص الفنية والتكتيكية لكل لاعب، مؤكدا أن ضيق الوقت بعد إصابة عبد الصمد الزلزولي حال دون استدعاء بديل، لذلك تم الاعتماد على المجموعة الموجودة.
وأكد الناخب الوطني أن الفوارق بين المنتخبين تعود بالأساس إلى مستوى الخبرة والمنافسة، قائلا: “مع كامل الاحترام، لا يمكن مقارنة لاعبينا بنظرائهم في المنتخب الفرنسي، فهم يضمون لاعبين ينشطون في أعلى المستويات ويخوضون مباريات كل ثلاثة أيام في دوري أبطال أوروبا وأقوى الدوريات، لذلك من الطبيعي أن تظهر بعض الفوارق خلال المباراة”.
وأضاف أن الطاقم التقني لم يبدأ العمل من الصفر، بل شرع منذ شهر مارس في متابعة عدد كبير من المباريات لاختيار العناصر المناسبة، معتبرا أن الاختيارات أثبتت نجاحها من خلال المباريات الودية التي سبقت نهائيات كأس العالم.
ورد وهبي على التصريحات التي أدلى بها شقيق الدولي المغربي سفيان أمرابط بشأن استياء اللاعب من بعض الاختيارات، مؤكدا أن تلك التصريحات لا تعكس موقف اللاعب نفسه.
وقال: “أتفهم مشاعر أفراد العائلات بعد بعض المباريات، لكن هذه التصريحات لا تعكس موقف اللاعب، وعلاقتنا بسفيان أمرابط جيدة”.
وعن الجانب البدني، أوضح الناخب الوطني أن الأمر لا يتعلق بالإرهاق بقدر ما يرتبط بصعوبة استعادة اللياقة البدنية الكاملة، خاصة بعد موسم طويل خاضه عدد من اللاعبين مع أنديتهم.
وشدد محمد وهبي على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تطوير المنتخب الوطني، مستفيدا من الدروس التي أفرزتها مشاركة كأس العالم 2026، بهدف تكوين مجموعة قادرة على المنافسة بقوة في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.



