أعلن المدرب ديدييه ديشان نهاية رحلته الطويلة مع المنتخب الفرنسي، عقب خسارة مثيرة أمام إنجلترا بنتيجة (4 – 6) في مباراة تحديد المركز الرابع بمونديال 2026. وجاءت هذه الهزيمة القاسية لتشكل صدمة ثانية للفرنسيين بعد الإقصاء من الدور نصف النهائي على يد إسبانيا، مما وضع نهاية محبطة لجيل كان مرشحاً بقوة لمعانقة الذهب العالمي، ومدرب قاد السفينة الزرقاء على مدار 14 عاماً حقق خلالها لقباً مونديالياً غالياً عام 2018 ووصافة نسخة 2022.
وتفاوتت الآراء حول إرث ديشان (57 عاماً)؛ إذ يرى منتقدوه أن تحقيق لقب كبير واحد لا يتناسب مع حجم المواهب التاريخية التي أشرف عليها مثل مبابي، بوغبا، وغريزمان، بينما يرى المدافعون عنه أنه منح “الديوك” استقراراً وهيبة في صدارة الكرة العالمية. ورغم تباين التقييمات، فإن الإجماع يظل ثابتاً على أن خليفته سيتولى مهمة ثقيلة، تتطلب اسماً بوزن ثقيل يستطيع قيادة هذه الكوكبة من النجوم نحو منصات التتويج مجدداً.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار بقوة نحو أسطورة الملاعب زين الدين زيدان، حيث ينتظر الشارع الرياضي إعلاناً رسمياً من الاتحاد الفرنسي بتعيينه مديراً فنياً جديداً خلال الأيام القليلة المقبلة. ويمثل “زيزو” الخيار المثالي للفرنسيين، نظراً لتاريخه الأسطوري كلاعب قاد جيل 1998 الذهبي برفقة ديشان نفسه، وسجله التدريبي المبهر مع ريال مدريد، مما يفتح صفحة جديدة مليئة بالتوقعات حول الفلسفة الهجومية والإبداعية التي سيضفيها على كتيبة الزرق.



