كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في أن يتولى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، وذلك بعد النجاح التنظيمي الذي حققته بطولة كأس العالم 2026.
ووفقا لما أوردته صحيفة “نيويورك بوست”، فإن ترامب يرى في إنفانتينو شخصية تحظى باحترام واسع على المستوى الدولي، وتملك قدرة كبيرة على توحيد مختلف الأطراف، وهو ما يجعله، بحسب المصدر، مرشحا مناسبا لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في دجنبر المقبل.
وفي المقابل، لم يصدر رئيس “فيفا”، البالغ من العمر 56 عاما، أي تعليق رسمي بشأن هذا المقترح، علما أنه سبق أن أعلن رغبته في الترشح لولاية ثالثة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ومن جانبه، اعتبر باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشراكات العالمية، أن فكرة ترشيح إنفانتينو تعكس رؤية غير تقليدية، مؤكدا أن رئيس “فيفا” يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة مؤسسة دولية بحجم الأمم المتحدة.
وأضاف أن إنفانتينو يشرف داخل “فيفا” على أكثر من 200 اتحاد وطني، وهو عدد يفوق عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، معتبرا أن نجاحه في إدارة هذا التنوع يؤكد امتلاكه المؤهلات المطلوبة للمنصب.
ورغم هذا الدعم، فإن الطريق نحو المنصب لن يكون سهلا، إذ يتعين على إنفانتينو، في حال قرر الترشح، الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي ثم الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما سيواجه منافسة من أسماء بارزة، من بينها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل غروسي.
ومن جهة أخرى، سيعني الانتقال إلى الأمم المتحدة تراجعا كبيرا في دخله السنوي، إذ سينخفض راتبه من نحو 6 ملايين دولار يتقاضاها حاليا في “فيفا”، إلى حوالي 418 ألف دولار فقط كأمين عام للأمم المتحدة.
وتعززت العلاقة بين ترامب وإنفانتينو خلال تنظيم كأس العالم 2026، التي احتضنتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، واختتمت بتتويج المنتخب الإسباني باللقب عقب فوزه على الأرجنتين في المباراة النهائية.
وشارك ترامب إلى جانب إنفانتينو في مراسم تتويج المنتخب الإسباني وتسليم الكأس والميداليات الذهبية، بعدما سبق لرئيس “فيفا” أن منحه جائزة “فيفا للسلام”، وهي الخطوة التي أثارت جدلا واسعا آنذاك.
ورغم النجاح الجماهيري والتنظيمي للمونديال، واجه إنفانتينو انتقادات بسبب توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر وعدد من الملفات التنظيمية الأخرى.
كما أثارت تقارير إعلامية جدلا بشأن تدخل ترامب خلال البطولة، بعدما مارس ضغوطا على رئيس “فيفا” لإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، والتي كانت ستحرمه من خوض إحدى مباريات الأدوار الإقصائية.
ويبقى مقترح ترشيح جياني إنفانتينو لقيادة الأمم المتحدة مجرد فكرة لم تتحول بعد إلى مسار رسمي، غير أنه يعكس حجم العلاقة التي نشأت بين رئيس “فيفا” والرئيس الأمريكي خلال مونديال 2026، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة بشأن هوية الأمين العام الجديد للمنظمة الدولية.




