تعرض القناة الرياضية، اليوم الاثنين 31 غشت 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة وعشرين دقيقة ليلاً، الفيلم الوثائقي «نسر… بعد حين»، من إخراج مروان بنسكري، أحد مخرجي القناة الرياضية.
ويقدم الفيلم، الذي يعد الأول من نوعه وطنياً وإفريقياً، وربما عربياً، عملاً وثائقياً يسلط الضوء على رياضة سباق الدراجات، من خلال تتبع المسار الرياضي للدراج المغربي مروان خربوشي، ورصد تفاصيل رحلته وطموحاته، من بطولة العالم الأخيرة التي احتضنتها رواندا، وصولاً إلى الاستحقاق العالمي المرتقب أواخر شهر شتنبر المقبل بمدينة مونتريال الكندية.
واختار المخرج مروان بنسكري أن يجعل من تجربة خربوشي مدخلاً للتعريف برياضة سباق الدراجات وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الأبطال المغاربة في مسارهم نحو الاحتراف والوصول إلى أكبر الفرق العالمية.
واعتمد الفيلم على معالجة بصرية تجمع بين الصور الجوية الملتقطة بواسطة طائرة الدرون، واللقطات القريبة، والمشاهد التي توثق التداريب اليومية الشاقة للدراج المغربي، إلى جانب تفاصيل دقيقة من حياته الرياضية، من بينها نظامه الغذائي والحمية التي يلتزم بها، فضلاً عن مختلف مراحل الإعداد البدني والذهني.
ونجح بنسكري، من خلال عدسته، في نقل المتلقي إلى قلب تجربة خربوشي، عبر توثيق لحظات التعب والإرهاق وقسوة التداريب، خصوصاً في أعالي جبال أوكايمدن، حيث يخوض البطل حصصاً تدريبية تتطلب جهداً بدنياً كبيراً وانضباطاً متواصلاً.
كما شكلت الطبيعة المغربية جزءاً أساسياً من الصورة البصرية للفيلم، من خلال إبراز جمالية مدينة مراكش ومحيطها، إلى جانب جبال أوكايمدن ومناطقها الطبيعية، في توليفة تجمع بين البعد الرياضي والجمالي.
وفي السياق ذاته، رافق المخرج مروان خربوشي خلال مشاركته في بطولة المغرب لسباق الدراجات، التي أقيمت بمدينة سيدي علال البحراوي، حيث تمكن الدراج المغربي من احتلال المركز الثاني في سباق ضد الساعة لفئة الكبار، والمركز الرابع في السباق على الطريق لفئة أقل من 23 سنة.
وتكتسي بطولة المغرب أهمية كبيرة بالنسبة للدراجين المغاربة، باعتبارها إحدى المحطات الأساسية التي تتيح للأبطال حصد النقاط وتحقيق النتائج التي تؤهلهم للمشاركة في البطولات العالمية، وفق المعايير المعتمدة في هذا المجال.
ولا يكتفي «نسر… بعد حين» بتقديم صورة عن المنافسات والنتائج، بل يسعى إلى الاقتراب من الجانب الإنساني والمهني لبطل مغربي يضع نصب عينيه هدفاً واضحاً: تطوير مستواه، الوصول إلى أعلى درجات الاحتراف، وفتح الطريق أمام تجربة مع أحد أكبر الفرق العالمية.
ويمتد الفيلم الوثائقي على حوالي ساعة و15 دقيقة، مقدماً رحلة داخل عالم سباق الدراجات، من التداريب القاسية إلى لحظات المنافسة، ومن تفاصيل الحياة اليومية للبطل إلى حلمه ببلوغ العالمية.




