الرئيسيةرسميرحيل "الحاج يوعري".. الرجل الذي سكن قلب الرجاء لأكثر من نصف قرن

رحيل “الحاج يوعري”.. الرجل الذي سكن قلب الرجاء لأكثر من نصف قرن

spot_img

رحل محمد الرحيمي، المعروف بـ”الحاج يوعري”، لكن قصته مع الرجاء ستظل جزءًا من تاريخ النادي؛ قصة رجل لم يكن نجماً فوق أرضية الملعب، لكنه قضى أكثر من ستة عقود قريباً من اللاعبين، شاهداً على الأجيال والألقاب والكواليس، ومخلصاً لقميص ظل حاضراً في حياته إلى آخر المشوار.

وتعود بداية حكاية “يوعري” مع القلعة الخضراء إلى سنة 1962، عندما التحق بفئة الفتيان كحارس مرمى، بعدما لفت انتباه أحد أطر النادي خلال ممارسته كرة القدم مع أقرانه.

غير أن آثار حادث سير خطير كان قد تعرض له قبل التحاقه بالفريق حالت دون استمراره طويلاً في مركز حراسة المرمى، ليجد لنفسه طريقاً آخر داخل النادي، وينتقل للعمل ضمن محيط الفريق الأول.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الحاج “يوعري” واحداً من الوجوه التي لا تكاد تغيب عن محيط الرجاء؛ حيث تولى مهمة الاهتمام بأمتعة الفريق في ملعب الوازيس، واستمر في هذه المهمة لعقود طويلة.

وخلال هذه السنوات، عاصر أجيالاً متعاقبة من لاعبي الرجاء ومسؤوليه، ورافق الفريق في العديد من محطاته التاريخية، وظل قريباً من كواليس النادي وتفاصيل حياته اليومية، ما جعله مع مرور الوقت أشبه بذاكرة حية للرجاء.

وكان الراحل يتميز بقدرته على استحضار تفاصيل دقيقة من تاريخ النادي، وأسماء لاعبيه وأجياله المختلفة، فضلاً عن ذكريات المحطات الكبرى التي عاشها الفريق، من بينها التتويج بأول لقب قاري في تاريخ الرجاء سنة 1989 بمدينة وهران الجزائرية.

ولم تقتصر علاقة “يوعري” بالرجاء على مساره الشخصي، بل امتدت أيضاً إلى أسرته، إذ كان حلمه الأكبر أن يرى أبناءه يحملون قميص النادي الذي أفنى عمره في خدمته.

وتحقق هذا الحلم مع نجليه سفيان رحيمي والحسين رحيمي، اللذين حملا قميص الرجاء، قبل أن يواصل سفيان مسيرته الاحترافية خارج المغرب، ويتألق مع نادي العين الإماراتي والمنتخب الوطني المغربي.

وبعد سنوات طويلة من العطاء، ابتعد “الحاج يوعري” تدريجياً عن مهامه، قبل أن يواصل ابنه البكر أمين رحيمي حمل أمتعة الفريق، في استمرار لارتباط العائلة بالقلعة الخضراء.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر