الرئيسيةأخبار كرونوتصعيد جديد بين فيفا ويويفا بسبب مشروع مثير للجدل

تصعيد جديد بين فيفا ويويفا بسبب مشروع مثير للجدل

spot_img

تتواصل فصول التوتر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الأوروبي “يويفا”، في ظل مواجهة قانونية متصاعدة بين الطرفين، على خلفية مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في تمويل كأس العالم، قبل أن يتم التخلي عنه لاحقا.

وقاد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، برئاسة ألكسندر تشيفرين، تحركا قانونيا ضد المشروع الذي ارتبط باسم رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، والذي أثار جدلا واسعا داخل أوساط كرة القدم العالمية.

وخلال الأسبوع الماضي، تقدم “يويفا” بمستندات قانونية أمام محكمة أمريكية، طالب من خلالها بالحصول على أدلة ووثائق مرتبطة بالمشروع، في خطوة قد تمهد لمتابعات قانونية أخرى.

واتهم الاتحاد الأوروبي إنفانتينو بما وصفه بـ”سوء الإدارة الجنائي”، كما اعتبر أن المشروع تضمن سعرا “غير عادل ومضللا وخارج السوق”، متهما رئيس “فيفا” بالسعي إلى تحقيق منفعة شخصية من خلال مشروع “FIFA Forward Enterprise”.

ولم يتأخر الاتحاد الدولي لكرة القدم في الرد، إذ قدم بدوره مستندات قضائية أمام القضاء الأمريكي، طالب فيها برفض طلبات “يويفا” قبل نهاية الشهر الجاري، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

ووصف “فيفا” الحجج التي قدمها الاتحاد الأوروبي بأنها تعاني من “خلل جوهري” و”أوجه قصور قانونية”، مؤكدا أن المشروع لم يكن سوى مقترح لم يدخل حيز التنفيذ.

وشدد الاتحاد الدولي على أن أي خطوة عملية كانت ستتطلب موافقة غالبية الاتحادات الأعضاء، قبل إمكانية المضي قدما في تنفيذ المشروع.

وفي لهجة تصعيدية، اتهم “فيفا” مسؤولي الكرة الأوروبية بشن “حملة تشويه” ضد إنفانتينو وقيادة الاتحاد الدولي.

وجاء في مذكرة “فيفا” المقدمة إلى المحكمة أن “يويفا”، بدل المشاركة في العملية الديمقراطية المرتبطة بمناقشة المشروع، أصدر بيانا صحفيا اعتبره الاتحاد الدولي بداية لحملة استمرت لأسابيع ضد المؤسسة وقيادتها.

كما ذهب “فيفا” إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن دوافع الاتحاد الأوروبي اقتصادية بالأساس، وأن “يويفا” يخشى من تعزيز القدرات المالية للدول والاتحادات الأصغر، بما يمكنها من منافسة النخبة الكروية الأوروبية.

ويرى “فيفا” أن دعم تطوير كرة القدم في الدول النامية من شأنه تعزيز التنافسية العالمية، عبر منح تلك الدول إمكانيات أكبر لتطوير مسابقاتها المحلية والاحتفاظ بمواهبها.

وأكد الاتحاد الدولي أن المشروع كان يهدف إلى توفير تمويل إضافي للاتحادات الأصغر، بما يسمح لها بتطوير بنياتها الكروية ورفع مستوى المنافسة، معتبرا أن تقوية كرة القدم خارج أوروبا قد تقلل مستقبلا من الهيمنة الاقتصادية والتسويقية للكرة الأوروبية.

وفي المقابل، يواصل “يويفا” تحركاته القانونية، إذ طلب من محكمة في نيويورك السماح بإجراء قانوني يلزم جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتقديم شهادته ووثائق مرتبطة بالمشروع.

وتكشف هذه التطورات عن عمق الخلاف بين “فيفا” و”يويفا”، في مواجهة تجاوزت حدود الاختلاف حول مشروع استثماري إلى تبادل مباشر للاتهامات وتحركات قضائية بين أكبر مؤسستين كرويتين في العالم، في انتظار ما ستسفر عنه المعركة القانونية خلال المرحلة المقبلة.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر