الرئيسيةأخبار كرونوفيفا يشدد ضوابط الشروط الجزائية في عقود اللاعبين

فيفا يشدد ضوابط الشروط الجزائية في عقود اللاعبين

spot_img

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تعديلات جديدة على لوائح انتقالات اللاعبين، تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يناير المقبل، وتتضمن ضوابط أكثر صرامة بشأن الشروط الجزائية في عقود اللاعبين، في خطوة تهدف إلى الحد من النزاعات المرتبطة بفسخ العقود وضمان قدر أكبر من التوازن بين حقوق الأندية واللاعبين.

وبموجب التعديلات الجديدة، يتعين أن تكون الشروط الجزائية متناسبة مع قيمة اللاعب وراتبه، فيما سيتم تحديد التعويض المستحق للنادي في حال فسخ اللاعب عقده من جانب واحد استنادا إلى مجموعة من المعايير، من بينها القيمة المتبقية من العقد، والمستحقات المالية غير المؤداة، والقيمة السوقية للاعب، إلى جانب فرصة انتقال محتملة وتكاليف التعاقد مع بديل، فضلا عن أي أضرار أخرى يمكن إثباتها.

وتهدف هذه المقاربة إلى وضع حد للشروط الجزائية المبالغ فيها، سواء تلك التي تستخدم للحد من حرية اللاعبين في الرحيل، أو التي تفرض مبالغ غير متناسبة على الأندية الراغبة في التعاقد معهم.

وتعيد هذه التعديلات إلى الواجهة وضع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، الذي يرتبط بعقد يتضمن شرطا جزائيا بقيمة 500 مليون يورو، في وقت تشير فيه تقارير إلى رغبة برشلونة في التعاقد معه، مقابل رفض النادي الإسباني الدخول في مفاوضات بشأن رحيله.

ويطرح هذا الملف تساؤلات حول مدى توافق الشروط الجزائية المرتفعة مع المعايير الجديدة التي سيعتمدها “فيفا”، خصوصا في الحالات التي تتجاوز فيها قيمة الشرط الجزائي بشكل كبير القيمة الفعلية للعقد واللاعب.

ولا تقتصر التعديلات على قيمة التعويضات، إذ نصت اللوائح الجديدة أيضا على أنه في حال فسخ لاعب عقده مع ناديه وانتقاله إلى فريق آخر خلال 45 يوما، يمكن أن يواجه النادي الجديد اتهامات بالتحريض على الإخلال بالعقد، إذا ثبت تورطه في دفع اللاعب إلى إنهاء ارتباطه بناديه السابق.

ومن شأن هذا المقتضى تشديد الرقابة على الطريقة التي تتم بها بعض الانتقالات، خاصة عندما تكون هناك مؤشرات على تدخل ناد جديد في قرار اللاعب بفسخ عقده من جانب واحد.

وفي المقابل، لا تعني التعديلات الجديدة إلغاء الشروط الجزائية بشكل تلقائي، إذ سيظل من الممكن تطبيقها عندما تكون معقولة وعادلة وغير مبالغ فيها، وفقا للمعايير التي وضعها “فيفا”.

وبذلك يسعى الاتحاد الدولي إلى تحقيق توازن أكبر بين حماية الأندية من خسارة لاعبيها دون تعويض عادل، وضمان عدم استخدام الشروط الجزائية كوسيلة لفرض قيود مالية مبالغ فيها على اللاعبين أو الأندية الراغبة في التعاقد معهم.

وتفتح تعديلات “فيفا” المرتقبة اعتبارا من يناير المقبل مرحلة جديدة في تنظيم فسخ العقود وانتقالات اللاعبين، من خلال ربط التعويضات بظروف كل حالة وقيمتها الفعلية، مع تشديد المسؤولية على الأندية التي قد يثبت تورطها في التحريض على الإخلال بالعقود.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر