يستعد الدولي المغربي السابق أشرف لزعر لفتح صفحة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما كشف أن وكيله يشتغل منذ أشهر من أجل تأمين عودته إلى المنافسة، في وقت تبدو فيه بلغاريا الوجهة الأقرب لاحتضان محطته المقبلة، وسط طموح أكبر يتمثل في استعادة مكانه مع المنتخب المغربي والمشاركة في كأس العالم 2030.
وقال لزعر، في حوار مع “Flashscore” نشر اليوم الأربعاء، إن وكيله يواصل البحث عن فريق جديد منذ فترة، موضحا أنه تلقى في وقت سابق استفسارات من أندية تنشط في الدرجة الثانية البرازيلية.
غير أن الظهير الأيسر السابق لنيوكاسل يونايتد وواتفورد يفضل البقاء قريبا من أوروبا، ارتباطا بمشاريعه الاستثمارية والتجارية، وهو ما يجعل بلغاريا الخيار الأقرب في المرحلة الحالية.
ورغم ابتعاده عن أجواء المباريات لفترة، يؤكد لزعر أنه يحافظ على جاهزيته البدنية، لكنه يشدد في الوقت ذاته على ضرورة خوض فترة إعداد كاملة قبل العودة إلى المنافسات الرسمية، تفاديا للتسرع وضمان استعادة مستواه بشكل تدريجي.
ولا يخفي اللاعب المغربي أن عودته لا ترتبط فقط بالرغبة في مواصلة مسيرته، بل تحمل أيضا هدفا واضحا يتمثل في إثبات قدرته مجددا على المنافسة في مركز الظهير الأيسر، مستندا إلى خبرته السابقة وتجربته في الملاعب الأوروبية.
ويضع لزعر العودة إلى “أسود الأطلس” ضمن أبرز أهدافه، بعدما حمل القميص الوطني في 11 مباراة، مؤكدا أن علاقته بالمنتخب لم تنقطع بشكل كامل، في ظل استمرار تواصله مع عدد من اللاعبين وأفراد الطاقم.
ويرى اللاعب أن استعادة مستواه ومنحه نفسه فرصة جديدة في المنافسة قد تعيد اسمه إلى حسابات المنتخب، خاصة أنه يضع أمامه هدفا شخصيا يتمثل في المشاركة في كأس العالم 2030، المقرر تنظيمه في المغرب وإسبانيا والبرتغال، قبل إنهاء مسيرته الكروية.
وتعود آخر مشاركة للزعر مع المنتخب المغربي إلى الفترة التي سبقت الإصابة التي تعرض لها سنة 2021، عندما أصيب بكسر في الساق أبعده عن الملاعب لفترة طويلة، وهي محطة يعتبر أنها أثرت بشكل كبير على مساره الدولي، خصوصا مع دخول المنتخب مرحلة جديدة على مستوى تركيبته وطموحاته.
ومنذ ذلك الحين، ظل اللاعب بعيدا عن المنتخب، في انتظار أن تمنحه عودته المرتقبة فرصة لإعادة تقديم نفسه وإثبات قدرته على المنافسة من جديد.
وتحدث لزعر كذلك عن تجربته مع نيوكاسل يونايتد وعلاقته بالمدرب الإسباني رافا بينيتيز، موجها انتقادات لطريقة تعامله معه، ومعتبرا أن عدم حصوله على فرص منتظمة للمشاركة أثر في جاهزيته وثقته بنفسه.
وفي المقابل، يستحضر اللاعب تجربته مع باليرمو الإيطالي باعتبارها من أفضل مراحل مسيرته، مشيرا إلى أن وجوده في إيطاليا ساهم في تطوير فهمه التكتيكي للعبة، كما أشاد بالجيل الذي جاوره آنذاك، وفي مقدمته الأرجنتيني باولو ديبالا.
وبين البحث عن فريق جديد واستعادة إيقاع المنافسة، يخوض أشرف لزعر مرحلة تبدو بمثابة فرصة أخيرة لإعادة إطلاق مسيرته، بعدما حدد لنفسه هدفا يتجاوز مجرد العودة إلى الملاعب، ويتمثل في استعادة مكانته ضمن حسابات المنتخب المغربي والسعي نحو حلم المشاركة في مونديال 2030.



