تستعد مدينة المحمدية لاحتضان النسخة الأولى من “فدالة أتلانتيك ترايثلون” يومي 10 و11 أكتوبر 2026، في موعد رياضي جديد يراهن على تعزيز حضور المدينة ضمن خريطة رياضة الترياتلون بالمغرب، مستفيدا من موقعها الساحلي وانفتاحها على المحيط الأطلسي، مع الجمع بين التنافس الرياضي والترويج للمدينة ومؤهلاتها.
وينظم الحدث “سمارت سبورت كونسولتينغ”، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للترياتلون وبالتنسيق مع السلطات المحلية بالمحمدية، مستفيدا من تجربة الجهة المنظمة في تنظيم “تمودة باي إيكو ترايثلون” على مدى خمس سنوات.
وتسعى التظاهرة إلى تقديم تجربة رياضية مرتبطة بالمجال الترابي، من خلال مسارات تمر عبر عدد من معالم المدينة، حيث تجرى منافسات السباحة في مياه شاطئ ميرامار، قبل الانتقال إلى مسار الدراجات عبر شوارع ومتنزهات المحمدية، ثم اختتام المنافسة بسباق الجري بمحاذاة الكورنيش وإطلالة مباشرة على المحيط الأطلسي.
وتعتمد النسخة الأولى صيغتين للمنافسة، تتمثل الأولى في سباق السبرينت، الذي يمكن خوضه بشكل فردي أو ضمن فرق التتابع، ويتضمن 750 مترا سباحة و20 كيلومترا بالدراجة و5 كيلومترات جريا.
أما الصيغة الثانية، فتتمثل في الأكواثلون الأولمبي، الذي يجمع بين 1.5 كيلومتر من السباحة و10 كيلومترات من الجري، بما يفتح باب المشاركة أمام رياضيين بمستويات وتجارب مختلفة.
ومن بين الأسماء المشاركة في الموعد الرياضي، تبرز إيمان رفيع، التي راكمت تجربة في سباقات الجري والرياضات الجبلية، بعدما حققت المركز الثالث في سباق “ترايل شفشاون” لمسافة 10 كيلومترات.
وتنتمي رفيع إلى نادي “تيطوان رَن كلوب”، الذي التحقت به مطلع السنة الجارية، ويعمل على تشجيع شباب تطوان ومرتيل على ممارسة الجري والأنشطة الرياضية، سواء على شاطئ مرتيل أو في الفضاءات العمومية بمدينة تطوان.
ولا تقتصر “فدالة أتلانتيك ترايثلون” على الجانب التنافسي، إذ اختار المنظمون وضع الاستدامة والإدماج ضمن صلب المشروع، تحت شعار “الرياضة في خدمة المجتمع والبيئة”.
ويشمل البرنامج سباقا تضامنيا لفائدة أطفال من المنطقة في وضعية اجتماعية صعبة، مع توفير التسجيل والتجهيزات الرياضية والميداليات والهدايا، إلى جانب أنشطة تحسيسية وتربوية داخل قرية التظاهرة حول فرز النفايات وحماية الساحل والسلوكيات الصديقة للبيئة.
ويراهن المنظمون كذلك على الحد من استعمال البلاستيك أحادي الاستخدام وتحسين تدبير النفايات، مع احترام الفضاءات الطبيعية التي تحتضن مختلف مراحل المنافسة.
وفي نفس السياق، تتضمن التظاهرة إجراءات تهدف إلى جعلها أكثر ولوجا للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تهيئة المسارات والفضاءات وتوفير المواكبة الملائمة، بما يعزز البعد المجتمعي للموعد الرياضي.
وتطمح النسخة الأولى من “فدالة أتلانتيك ترايثلون” إلى تقديم نموذج يجمع بين الرياضة والترويج للمجال الترابي والعمل البيئي والإدماج الاجتماعي، في وقت تستعد فيه المحمدية لاحتضان تظاهرة جديدة قد تعزز حضورها ضمن المدن المغربية المستضيفة لمنافسات الترياتلون.



