خرج إبراهيم العسري، رئيس نادي الوداد الرياضي، بتصريحات حاسمة لتبديد المخاوف التي تلاحق ملف انتقال الفريق إلى نظام الشركة الرياضية، موجهاً في الآن ذاته رسائل مشفرة ومباشرة ترسم معالم المرحلة الجديدة داخل القلعة الحمراء، وتقطع مع حقبة سلفه هشام آيت منا.
وطمأن العسري جماهير ومنخرطي الفريق “الأحمر” بخصوص بنية رأس المال المعتمدة في النموذج الاستثماري للنادي، مؤكداً أن الحصة الأكبر وأغلبية الأسهم ظلت في قبضة “الجمعية الرياضية” التي يترأسها.
واعتبر المتحدث أن هذه التركيبة تُعد صمام أمان وحصناً منيعاً يضمن بقاء النفوذ والقرار الاستراتيجي تحت مظلة الجمعية، بما يحفظ الهوية التاريخية للنادي ومصالحه العليا بعيداً عن أي تغول خارجي.
وفي معرض حديثه عن كواليس المساهمات، قطع رئيس الوداد الشك باليقين بشأن طموحاته الشخصية، رافضاً فكرة اللهث وراء امتلاك سهم رمزي داخل الشركة، إذ علق على ذلك بكون “امتلاك سهم واحد لا يقدم ولا يؤخر ولن يغير من موازين القوى شيئاً”، في وقت حرص فيه على توجيه عبارات الثناء والشكر للمساهم كمال الديساوي، معتبراً خطوته عربون “حسن نية” ودعماً حقيقياً لمشروع النادي في هذه الظرفية الحساسة.
ولم تفُت العسري فرصة توجيه مدفعيته صوب مرحلة الرئيس السابق، معلناً بلهجة قطعية أن “هشام آيت منا بات من الماضي”، في إشارة صريحة إلى طي هذه الصفحة والتفرغ لتنزيل رؤية المكتب المسير الحالي لإعادة ترتيب البيت الودادي.
وحول إمكانية فتح ملف المحاسبة والافتحاص المالي لتلك الفترة، ربط العسري أي خطوة من هذا النوع بموقف “برلمان النادي”، مؤكداً أن تدبير هذا الملف سيتم عبر التنسيق والتشاور مع مؤسسة المنخرطين.
وشدد رئيس الفريق على رغبته في النأي بالنادي عن تصفية الحسابات الضيقة: “لا مجال لشخصنة الأمور؛ فالوداد ملك لجميع مكوناته وليس حكراً على المكتب الحالي، وأي قرار يجب أن يخدم مصلحة الكيان أولاً وأخيراً”.



