عقدت اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، لقاءً توجيهياً موسعاً لفائدة أفراد البعثة الرياضية المغربية المتأهبة للمشاركة في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب، التي تحتضنها العاصمة السنغالية دكار في الفترة الممتدة ما بين 31 أكتوبر الجاري و13 نونبر المقبل.
وشكّل الاجتماع محطة حاسمة لوضع آخر الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الخاصة بالوفد الوطني؛ إذ تم استعراض أدق تفاصيل الرحلة، بدءاً من مخططات السفر والإقامة والتغذية والتنقل الداخلي، وصولاً إلى منظومة المواكبة الطبية والتقنية طيلة أيام المنافسات، مع الكشف عن سلم المنح والمكافآت المرصودة للمتوجين بالمعادن النفيسة لتحفيز العناصر الشابة على الصعود إلى منصات التتويج.
ولم يخلُ اللقاء من رسائل حازمة ركزت على الجانب الأخلاقي؛ حيث شدد مسؤولو اللجنة على ضرورة التحلي بالانضباط العالي، والتشبث بقيم الروح الرياضية واللعب النظيف، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يليق بسمعة الرياضة الوطنية وصورة المملكة في هذا المحفل العالمي.
وتخوض الرياضة المغربية غمار دورة “دكار 2026” بوفد قوامه 39 رياضياً ورياضية، انتُزعت بطاقات تأهلهم وفق معايير دقيقة وسلم حصص وضعته اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية بتنسيق مع الجامعات الملكية المغربية. وسيدافع الأبطال المغاربة عن الراية الوطنية في 17 مسابقة أولمبية تشمل ألعاب القوى، والملاكمة، والتايكواندو، والجودو، وألعاب الفروسية، والسباحة، وسباق الدراجات، والمبارزة، والترياتلون، والجمباز الفني، وكرة القدم داخل القاعة، والكرة الطائرة الشاطئية، والمصارعة الشاطئية، والشراع، والتزلج على اللوح (سكيت بورد)، والبريكينغ، والووشو.
تكتسي هذه الدورة طابعاً استثنائياً باعتبارها أول نسخة تقام على الأراضي الإفريقية في تاريخ الألعاب، والتي ستشهد تنافس نحو 2700 رياضي ورياضية يمثلون مختلف بلدان المعمور، موزعين على 150 مسابقة ضمن 25 اختصاصاً رياضياً عبر ثلاثة مواقع رئيسية: دكار، ديامنياديو، ومنتجع سالي.
وتندرج هذه المشاركة ضمن استراتيجية برنامج “جيل” (Génération 2024-2028)، الذي تقوده “الكنوم” بشراكة مع الجامعات الوصية، والرامي إلى صقل المواهب الصاعدة ومواكبتها علمياً وبدنياً، لتهيئتها كقاعدة خلفية للألعاب الأولمبية للكبار وللاستحقاقات الدولية المقبلة.


