أسدلت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم الستار على فصول النزاع الحامي بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، بعدما قضت بفرض غرامة مالية وُصفت بـ”التافهة” على النادي الكاتالوني، لم تتجاوز 602 أورو، إثر ثبوت خرقه للضوابط المنظمة للتفاوض مع المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز.
وجاء القرار بعد تحقيقات استمرت لأشهر عقب شكوى رسمية وضعها فريق العاصمة، اتهم فيها مسؤولي “البلاوغرانا” بفتح قنوات اتصال سرية ومحاولة إغراء ألفاريز، ضاربين بعرض الحائط لوائح التعاقدات التي تلزم أي نادٍ بإشعار كتابي مسبق لإدارة الفريق الأصلي قبل الشروع في أي تفاوض، لا سيما أن عقد الدولي الأرجنتيني يمتد إلى غاية يونيو 2030، مع شرط جزائي فلكي يصل إلى 500 مليون أورو.
واستندت الهيئة التأديبية في حكمها إلى المادة 133 من لائحة العقوبات، المرتبطة بعدم الامتثال للتوجيهات والالتزامات التنظيمية، والتي تحصر الجزاءات في مخالفات الدرجة البسيطة ضمن سقف مالي محدد، متجاهلة المطالب التي كانت تلوّح بتدابير أكثر صرامة، من قبيل إغلاق جزئي للملعب أو توقيف المعنيين بالصفقة لفترة معينة.
وأعاد هذا الحكم إلى الأذهان ما بات يُعرف في إسبانيا بـ”مسلسل غريزمان” سنة 2019، حين اكتفت اللجنة بتغريم برشلونة 300 أورو فقط في واقعة تفاوض غير قانوني مماثلة، وهو ما أثار حينها، كما اليوم، موجة استنكار لدى الأوساط المقربة من نادي “الروخيبلانكوس”، التي اعتبرت أن مثل هذه الأحكام الصورية تشجع الأندية الكبرى على اختراق القوانين وقرصنة اللاعبين دون خشية عواقب حقيقية.


