واصل المنتخب الإسباني فرض عقدته التاريخية على نظيره الفرنسي، بعدما حرمه للمرة الثالثة تواليًا من بلوغ نهائي بطولة كبرى، مؤكدا تفوقه في المواجهات الحاسمة بين المنتخبين، ومكرسًا هيمنته في السنوات الأخيرة.
ولم يكن خروج المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 سوى حلقة جديدة في سلسلة الإخفاقات أمام “لا روخا”، بعدما سبق للإسبان أن أقصوا “الديوك” من نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2024، ثم من نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يكرروا السيناريو نفسه في مونديال 2026.
وبات المنتخب الفرنسي عاجزًا عن فك هذه العقدة، بعدما اصطدم ثلاث مرات متتالية بإسبانيا في محطة نصف النهائي، لتنتهي جميعها بخروج “الديوك” من سباق اللقب.
وعزز المنتخب الإسباني تفوقه في سجل المواجهات المباشرة أمام فرنسا، بعدما رفع رصيده إلى 19 انتصارًا في 39 مباراة، مقابل 13 فوزًا للمنتخب الفرنسي و7 تعادلات.
كما فرضت إسبانيا سيطرتها في السنوات الأخيرة، بعدما حققت ثمانية انتصارات في آخر 11 مواجهة جمعتها بفرنسا، مقابل تعادل واحد وخسارتين فقط، لتؤكد تفوقها الواضح في المواجهات المباشرة.
وشكلت هذه النتائج امتدادًا لمسيرة ناجحة للمنتخب الإسباني أمام فرنسا، كما جاءت بمثابة رد اعتبار متواصل من خسارة دور ثمن نهائي كأس العالم 2006، حين تمكن المنتخب الفرنسي من إقصاء “لا روخا” بنتيجة 3-1 في ألمانيا.
ومنذ ذلك التاريخ، تغيرت موازين القوى تدريجيًا، ليصبح المنتخب الإسباني صاحب الكلمة العليا في أغلب المواجهات الكبرى بين الطرفين.
وبهذا الإنجاز، بلغ المنتخب الإسباني نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما سبق له التتويج باللقب الوحيد سنة 2010 في جنوب إفريقيا.
في المقابل، أخفق المنتخب الفرنسي في بلوغ النهائي للمرة الثالثة تواليًا في البطولات الكبرى، رغم وصوله إلى نصف النهائي للمرة الثامنة في تاريخه، وسيكتفي بخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام الخاسر من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا.
وأكد المنتخب الإسباني مجددًا أنه أصبح العقدة الأكبر للمنتخب الفرنسي في السنوات الأخيرة، بعدما نجح للمرة الثالثة على التوالي في إيقاف طموحات “الديوك” عند محطة نصف النهائي، مواصلًا فرض تفوقه في أبرز المواجهات القارية والعالمية بين المنتخبين.



