أعلن رؤساء ستة اتحادات كرة قدم عربية دعمهم الكامل لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مؤكدين ثقتهم في قيادته ورغبتهم في مواصلته مهامه على رأس الجهاز الكروي العالمي، في وقت يواجه فيه ضغوطاً وانتقادات متزايدة على خلفية خطته الاستثمارية المرتبطة بكأس العالم.
وجاءت مواقف الدعم من اتحادات المغرب وقطر ومصر وموريتانيا ولبنان والسودان، فيما يشغل أربعة من رؤساء الاتحادات الموقعة عضوية مجلس “فيفا”، ما يمنح البيان أهمية داخل دوائر القرار في الاتحاد الدولي.
وأكد رؤساء الاتحادات الستة في بيان مشترك ثقتهم في قيادة إنفانتينو والتزامه بمواصلة تطوير كرة القدم على المستوى العالمي، مشيدين بالجهود التي يبذلها من أجل توسيع فرص ممارسة اللعبة في مختلف المناطق.
وفي السياق ذاته، ثمّن الموقعون جهود إنفانتينو في النهوض بكرة القدم عالمياً، معتبرين أن توسيع الفرص وتعزيز دور اللعبة في التقريب بين الشعوب والمجتمعات من أبرز الجوانب التي تميز فترة رئاسته.
كما عبّر رؤساء الاتحادات العربية عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع رئيس “فيفا” من أجل بناء مستقبل أكثر قوة وازدهاراً لكرة القدم العالمية، إلى جانب تعزيز حضور ومساهمة كرة القدم العربية داخل المنظومة الدولية.
ويأتي هذا الدعم في ظل أزمة يواجهها إنفانتينو منذ إعلانه خطة لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي أثارت اعتراضات قوية داخل منظومة كرة القدم العالمية.
وتحت ضغط ردود الفعل الغاضبة، اضطر الاتحاد الدولي إلى سحب العرض الذي بلغت قيمته نحو 20 مليار دولار، بعدما واجه معارضة من عدد من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.
وكان “يويفا” قد حذر من تداعيات المشروع، ووصلت حدة الخلاف إلى التلويح بإمكانية مقاطعة مباريات وفعاليات “فيفا”، في موقف يعكس حجم التوتر داخل المنظومة الكروية العالمية بشأن طريقة إدارة الملفات الاستثمارية للاتحاد الدولي.
وفي المقابل، يشكل الدعم العربي المعلن لإنفانتينو سنداً سياسياً مهماً لرئيس “فيفا”، خصوصاً مع ارتباط بعض الاتحادات الموقعة بملفات كبرى في أجندة كرة القدم الدولية، من بينها المغرب الذي يستعد للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030.
ويأتي الاصطفاف العربي إلى جانب إنفانتينو في مرحلة حساسة من ولايته، بعدما تحولت خطته الاستثمارية إلى مصدر خلاف مع عدد من القوى الكروية الكبرى، في وقت يسعى فيه رئيس “فيفا” إلى الحفاظ على دعم الاتحادات الوطنية والقارية ومواصلة قيادة الاتحاد الدولي خلال المرحلة المقبلة.




