تحول محيط مطار العلمين الجديدة، يوم الجمعة، إلى كنف احتفالية شعبية صاخبة، حيث تقاطرت الآلاف من الجماهير المصرية منذ ساعات الصباح الأولى لاستقبال بعثة المنتخب الوطني العائدة من مشاركتها التاريخية في كأس العالم 2026. ورغم انتهاء المشوار في دور الـ16 عقب خسارة دراماتيكية ومشرفة أمام الأرجنتين بنتيجة (2-3)، إلا أن الأداء البطولي للفراعنة أمام حامل اللقب حظي بإشادة عالمية واسعة، وأعاد الكرة المصرية إلى واجهة المشهد العالمي من الباب الكبير بعد بلوغ هذا الدور لأول مرة في تاريخ البلاد.
الأجواء في محيط المطار بدت استثنائية، إذ تزينت الساحات بالأعلام المصراوية العالية، واهتزت الهتافات والأناشيد الوطنية فخراً بما سطره اللاعبون من مستويات لافتة في المحفل المونديالي؛ وقد جُهزت للمناسبة حافلة مكشوفة جابت باللاعبين والجهاز الفني وسط الأمواج البشرية التي حرصت على رفع صور النجوم تكريماً لجهودهم. ولم يقتصر الاحتفاء على الجانب الشعبي، بل شهد المطار حضوراً رسمياً رفيع المستوى لعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، يتقدمهم وزير الرياضة جوهر نبيل، ووزير الصحة خالد عبد الغفار، ووزير الطيران المدني سامح الحفني، إلى جانب لفيف من القيادات السياسية وأعضاء البرلمان.
هذا الزخم الشعبي والرسمي يمهد الطريق لقمة التكريم؛ إذ أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيستقبل لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري بقصر الرئاسة يوم السبت. وينتظر أن يشهد هذا اللقاء المرتقب تكريماً خاصاً لبعثة الفراعنة، تقديراً لبسالتهم وللصورة المشرفة التي صدّروها عن الرياضة المصرية في المحفل العالمي، لتختتم الرحلة بأرقى درجات التقدير والاستحقاق.



