خطف المغربي الشاب عبد الله وزان الأضواء في فوز أياكس أمستردام على أتالانتا الإيطالي بهدفين دون رد، بعدما سجل الهدف الثاني في الدقيقة 93 من المباراة التي جمعتهما، الخميس 22 أكتوبر، ضمن منافسات دوري المؤتمر الأوروبي.
ولم يحتج اللاعب البالغ من العمر 17 سنة سوى لدقائق بعد دخوله بديلا حتى يترك بصمته، مؤكدا قدرته على استغلال الفرص المتاحة له، في وقت يفضل فيه التركيز على تطوير مستواه بعيدا عن التوقعات المبكرة بشأن مستقبله.
دخل وزان أرضية الملعب في الدقيقة 62، مكان زميله أوسكار غلوخ، في مباراة ظل التعادل السلبي مسيطرا على نتيجتها حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يفتتح تولـو أروكوداري التسجيل لأياكس في الدقيقة 87.
وبينما كانت المباراة تقترب من نهايتها، عاد اللاعب المغربي ليضاعف النتيجة بهدف مميز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع. وتلقى وزان الكرة في الجهة اليمنى، قبل أن يتجاوز مدافعه ويتقدم نحو منطقة الجزاء، ثم أطلق تسديدة قوية من زاوية صعبة، استقرت في الشباك بعد ارتطامها بالعارضة من الأسفل.
وجاء الهدف ليؤكد فوز أياكس بنتيجة 2-0، ويمنح اللاعب الشاب لحظة بارزة في ظهوره مع الفريق الأول على المستوى الأوروبي.
وعبّر وزان عن سعادته بالتسجيل، موضحا أنه انتبه إلى اقتراب نهاية المباراة، فقرر خوض مواجهة فردية جديدة مع مدافع أتالانتا، بعدما لم تتح له فرصة مماثلة خلال اللقاء.
وأشار، في حديثه لقناة “زيغو سبورت”، إلى أن إنهاء المباراة بهذه الطريقة كان رائعا، مضيفا أن مشاعره انفجرت بعد تسجيل الهدف، وأنه سعيد بمساعدة فريقه على حسم الانتصار.
ورغم الاهتمام المتزايد بموهبته والتوقعات التي ترافق مسيرته، شدد اللاعب المغربي على أنه لا يفكر حاليا في بلوغ القمة العالمية، مفضلا التركيز على العمل اليومي وتطوير إمكاناته تدريجيا.
وقال في هذا السياق: “أنا لا أفكر في ذلك إطلاقا. أركز على تطوير نفسي باستمرار كل يوم، واستخراج أفضل ما لدي، ثم أرى إلى أين يمكنني الوصول يوما بعد يوم”.
وأضاف أن كرة القدم عرفت لاعبين تألقوا في سن السابعة عشرة، قبل أن تتراجع مسيرتهم ويختفي حضورهم بعد سنوات قليلة، وهو ما يجعله حريصا على التعامل بتواضع مع التوقعات المحيطة به.
وتابع: “أريد أن أبقى على طبيعتي دائما، وأن أظل متواضعا، وأواصل التطور والعمل بجد ومساعدة الفريق على التقدم”.
وفي حديثه عن أسلوب لعبه، أبرز وزان رغبته في التوجه إلى الأمام والبحث عن الحلول الهجومية، مع إقراره بأن ظروف المباريات قد تفرض أحيانا اختيارات مختلفة.
كما أكد حرصه على استغلال الدقائق التي يحصل عليها، حتى عندما يدخل بديلا في مرحلة يكون فيها زملاؤه قد استهلكوا جزءا كبيرا من طاقتهم، في محاولة لتقديم الإضافة ومساعدة الفريق على تحقيق أهدافه.
ويعكس هدفه أمام أتالانتا قدرته على استثمار المساحات المتاحة وصناعة الفارق في موقف هجومي حاسم، وهي مؤهلات يسعى إلى تطويرها مع مواصلة خطواته نحو تثبيت أقدامه داخل الفريق الأول لأياكس.
وبدأ وزان مسيرته الكروية مع نادي “AVV Zeeburgia”، قبل أن يلتحق بأكاديمية أياكس سنة 2016، حيث تدرج عبر الفئات السنية للنادي الهولندي.
وفي غشت 2025، أعلن أياكس توقيع عقد مع اللاعب يمتد إلى غاية 30 يونيو 2028، بعدما برز ضمن المواهب الواعدة في النادي. ويحمل وزان الجنسية الرياضية المغربية، وسبق له تمثيل الفئات السنية للمنتخب الوطني.
يمنح هدف عبد الله وزان أمام أتالانتا مؤشرا جديدا على قدرته على استغلال الفرص المتاحة له مع أياكس، غير أن اللاعب الشاب يفضل إبقاء التركيز على الحاضر، بعيدا عن الضغوط والتوقعات المبكرة. وبين موهبة لافتة وعقلية تقوم على التواضع والعمل، يواصل وزان شق طريقه نحو ترسيخ مكانته في الفريق الهولندي.


