توالت رسائل الوداع والإشادة بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي وإنهاء مسيرة استثنائية بقميص منتخب بلاده، امتدت لسنوات طويلة وخلد خلالها اسمه بين أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر.
وأنهى ميسي مشواره الدولي بعد خوض 207 مباريات سجل خلالها 125 هدفا، قبل أن تكون مباراته الأخيرة بقميص “التانغو” في نهائي كأس العالم خلال الصيف الحالي.
وكان الإنجليزي ديفيد بيكهام، أسطورة المنتخب الإنجليزي ومالك نادي إنتر ميامي الذي يلعب ميسي ضمن صفوفه، من أبرز المودعين للنجم الأرجنتيني، حيث نشر رسالة مؤثرة عبر حسابه على منصة “إنستغرام”.
وقال بيكهام: “هذه هي اللحظة التي ننظر فيها إلى الوراء وندرك مدى امتناننا لأننا كنا محظوظين بمشاهدة عظمة طفل صغير كان يحمل حلما”.
وأضاف مخاطبا ميسي: “ليو، لقد كنت مصدر فخر لنفسك ولعائلتك وأصدقائك وبلدك، وكنت قدوة للجميع وألهمت ملايين الأطفال ليس فقط في الأرجنتين، بل في جميع أنحاء العالم”.
وأكد بيكهام أن الإنجاز الذي حققه ميسي بقيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم سيبقى محطة خالدة في تاريخ الأرجنتين، مشددا على أن إرثه سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال المقبلة.
ومن جانبه، انضم البرتغالي جوزيه مورينيو إلى قائمة المودعين، موجها رسالة قصيرة لكنها حملت الكثير من التقدير للنجم الأرجنتيني.
وكتب مورينيو تعليقا على منشور اعتزال ميسي: “تهانينا على مسيرة دولية رائعة لا تنسى. لن تكون كوبا أمريكا المقبلة وكأس العالم المقبل كما كانا من دونك”.
وتعكس رسالة المدرب البرتغالي حجم المكانة التي صنعها ميسي على الساحة الدولية، بعدما تحول إلى أحد أبرز رموز اللعبة خلال العقدين الأخيرين.
أما داخل المنتخب الأرجنتيني، فقد جاءت رسائل الوداع محملة بالكثير من الذكريات، حيث تحدث إنزو فرنانديز عن حلم الطفولة الذي تحقق باللعب إلى جانب ميسي بقميص المنتخب الوطني.
وقال لاعب تشيلسي: “كنت أتساءل دائما عن عدد السنوات التي تبقت لك، وكم عاما تفصلني عن الوصول إلى المنتخب الأول، وكنت أحلم بأن نرتدي قميص الأرجنتين معا، ولو لمرة واحدة”.
وأضاف: “لم أكتف باللعب إلى جانبك، بل تشاركنا معسكرات المنتخب وغرفة الملابس والأحاديث والعناق واللحظات الصعبة واللحظات الرائعة، وانتهى بنا الأمر أبطالا للعالم معا”.
بدوره، اختصر أنخل دي ماريا علاقته الطويلة بميسي في كلمات مؤثرة، قائلا: “كل ما أعرفه أنني ولدت في القرن المناسب لأتمكن من مشاهدتك وأنت تلعب والاستمتاع بأدائك، وفوق ذلك كله، مشاركتك كل تلك السنوات مع المنتخب الوطني”.
وختم رسالته بالقول: “شكرا لك على كل شيء، أنت أسطورة وأفضل لاعب في كل العصور”.
كما استعاد المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو ذكريات الطفولة والحلم الذي تحول إلى حقيقة، مؤكدا أن مشاركة ميسي واحدة من أعظم حقب تاريخ المنتخب الأرجنتيني.
وقال روميرو: “عندما كنت طفلا، كنت أحلم بأن ألتقي بك يوما ما، لكنني لم أتخيل أن تمنحني الحياة فرصة مشاركة كل ذلك معك، والعيش إلى جانبك خلال العصر الذهبي وأعظم حقبة في تاريخ منتخبنا”.
ولم تقتصر رسائل التقدير على عالم كرة القدم، إذ وجه سائق الفورمولا 1 الأرجنتيني فرانكو كولابينتو بدوره رسالة امتنان لمواطنه، مؤكدا أن الكلمات لا تكفي للتعبير عن حجم ما قدمه ميسي لبلاده.
وانضم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، إلى قائمة الشخصيات التي احتفت بالمسيرة الدولية لميسي، مشيدا بتأثيره الكبير على كرة القدم العالمية.
وقال إنفانتينو: “تهانينا على مسيرة دولية استثنائية ألهمت الملايين وأعادت تعريف اللعبة الجميلة”، مذكرا بتتويجه بكأس العالم 2022 والأرقام القياسية التي حققها بقميص منتخب الأرجنتين وفي تاريخ المونديال.
وأضاف أن موهبة ميسي وتواضعه سيبقيان في الذاكرة، موجها له الشكر على الذكريات التي صنعها وعلى قدرته على توحيد الجماهير في مختلف أنحاء العالم.
وباعتزال ليونيل ميسي اللعب الدولي، لا تفقد الأرجنتين مجرد قائد أو هداف تاريخي، بل تطوي صفحة واحدة من أكثر الحقب استثنائية في تاريخها الكروي. وبين رسائل بيكهام ومورينيو ورفاقه في “التانغو”، يتأكد أن إرث ميسي تجاوز حدود الألقاب والأرقام، ليصبح قصة جيل كامل عاش حلم طفل صغير، انتهى به المطاف بطلا للعالم وأيقونة خالدة في تاريخ كرة القدم.




