شهد دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 أحداثًا استثنائية ستبقى راسخة في تاريخ البطولة، بعدما عرف هذا الدور عروضًا هجومية قوية ومفاجآت مدوية أعادت رسم ملامح المنافسة قبل انطلاق مباريات ربع النهائي
اقصاء البلدان المستضيفة للمونديال و سقوط منتخبات افريقيا و امريكا الجنوبية..
وكان أبرز عناوين هذا الدور الإقصاء الجماعي للدول الثلاث المستضيفة للبطولة، في سابقة تاريخية، حيث ودّع المنتخب الكندي المنافسات بعد خسارته أمام المنتخب المغربي بثلاثية نظيفة، فيما سقط المنتخب المكسيكي أمام إنجلترا بنتيجة (3-2) بعد مباراة مثيرة، وتلقى المنتخب الأمريكي هزيمة قاسية أمام بلجيكا بأربعة أهداف مقابل هدف.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تلقت منتخبات أمريكا الجنوبية ضربة قوية بخروج ثلاثة منتخبات دفعة واحدة. وكانت الصدمة الأكبر بإقصاء البرازيل على يد النرويج بنتيجة (2-1)، بفضل ثنائية النجم إيرلينغ هالاند، كما غادرت كولومبيا البطولة بعد خسارتها أمام سويسرا بركلات الترجيح إثر نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، بينما ودّعت الباراغواي عقب هزيمتها أمام فرنسا بهدف دون رد، ليبقى المنتخب الأرجنتيني الممثل الوحيد لقارة أمريكا الجنوبية في ربع النهائي.
في المقابل، واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ، بعدما أصبح الممثل الوحيد للقارة الإفريقية وللمنتخبات العربية في الدور ربع النهائي، مؤكداً مكانته بين كبار المنتخبات في النسخة الحالية.
أرقام وإحصائيات بارزة في ثمن النهائي
عرف هذا الدور تسجيل 23 هدفًا، بمعدل ثلاثة أهداف في كل مباراة، في مؤشر على القوة الهجومية التي ميزت المواجهات.
كما شهدت البطولة تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة بالخطأ في المرمى خلال نسخة واحدة من كأس العالم، بعدما ارتفع العدد إلى 14 هدفًا عكسيًا، متجاوزًا الرقم السابق المسجل في مونديال 2018 والبالغ 12 هدفًا.
ولم تُحسم سوى مباراة واحدة عبر ركلات الترجيح، وكانت تلك التي جمعت سويسرا بكولومبيا، وانتهت بتأهل المنتخب السويسري.
صراع مشتعل على الحذاء الذهبي
واشتدت المنافسة على لقب هداف البطولة، بعدما رفع الأرجنتيني ليونيل ميسي رصيده إلى ثمانية أهداف في النسخة الحالية، وإلى 21 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، معززًا رقمه القياسي التاريخي.
ويلاحقه الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل هدف الفوز من ركلة جزاء أمام الباراغواي، رافعًا رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة الحالية و19 هدفًا في مسيرته المونديالية.
كما فرض النرويجي إيرلينغ هالاند نفسه بقوة في أول مشاركة له بكأس العالم، بعدما قاد منتخب بلاده إلى إقصاء البرازيل بتسجيله هدفين، ليرفع رصيده إلى سبعة أهداف ويتقاسم المركز الثاني في ترتيب الهدافين مع مبابي.
وبعد هذه النتائج المثيرة، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في ربع النهائي، بين طموح فرنسا والأرجنتين لمواصلة المشوار، والحلم التاريخي للمغرب والنرويج بمواصلة صناعة المفاجآت، في نسخة تعد من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وتشويقًا



