وضع الإطار الوطني المغربي عبد السلام سيكابي، مدرب ستاد أبيدجان الإيفواري، مواجهة الجيش الملكي أمام كوروغو الإيفواري ضمن الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، تحت مجهر التحليل، مسلطًا الضوء على أبرز نقاط قوة المنافس ومكامن ضعفه، ومؤكدًا أن الفريق العسكري يمتلك من الإمكانات البشرية والتكتيكية ما يؤهله لحسم التأهل، شريطة استثمار مباراة الذهاب وعدم منح الفريق الإيفواري فرصة لفرض أسلوب لعبه.
وأوضح سيكابي اثناء مروره مباشرة على إذاعة راديو مارس أن فريق كوروغو يعتمد بصورة كبيرة على الكرات الطويلة، ويحاول استغلال الأخطاء التي يرتكبها المنافس، بدلًا من الاعتماد على بناء اللعب بشكل متدرج، معتبرًا أن استهداف الأطراف قد يشكل أحد المفاتيح الأساسية التي ينبغي للجيش الملكي توظيفها لفك التكتل الدفاعي للفريق الإيفواري.
وفي هذا السياق، أشار المدرب المغربي إلى أن الأجنحة الدفاعية لكوروغو تمثل نقطة ضعف يمكن استغلالها، كما لفت الانتباه إلى وضعية حارس مرماه، الذي وصفه بأنه متقدم في السن، معتبرًا أن عامل السرعة وردة الفعل والتواصل مع المدافعين قد يشكل نقاطًا يمكن للفريق العسكري التركيز عليها خلال المواجهة.
وشدد مدرب ستاد أبيدجان على أهمية البداية القوية للجيش الملكي، داعيًا إياه إلى الضغط منذ الدقائق الأولى ومحاولة حسم المباراة مبكرًا، حتى لا يسمح لمنافسه بفرض الإيقاع الذي يناسبه.
وأضاف أن الفريق الإيفواري قد يلجأ إلى التكتل الدفاعي والاعتماد على بلوك دفاعي متأخر، مع السعي إلى جر المباراة نحو التعادل، وهو ما قد يجعل المهمة أكثر تعقيدًا إذا عجز الجيش الملكي عن استثمار فرصه خلال الدقائق الـ15 أو الـ20 الأولى.
وبحسب قراءة سيكابي، فإن نجاح الفريق العسكري في التسجيل مبكرًا قد يفرض على كوروغو تغيير حساباته التكتيكية، بينما سيمنح استمرار التعادل الفريق الإيفواري فرصة أكبر لتطبيق خطته القائمة على إغلاق المساحات وانتظار أخطاء المنافس.
وفي تقييمه لحظوظ الفريقين، اعتبر سيكابي أن الجيش الملكي يتفوق على الورق، سواء من حيث التركيبة البشرية أو الجاهزية البدنية والبنية التكتيكية، مشيرًا إلى أن الإمكانات التي يتوفر عليها النادي العسكري تجعله مرشحًا لحسم بطاقة التأهل.
غير أنه حذر من الركون إلى هذه الأفضلية النظرية، مؤكدًا أن الفريق الإيفواري قادر على خلق المتاعب عندما يلعب على أرضه، مستفيدًا من طبيعة أسلوبه والضغط الذي يمكن أن يفرضه على منافسه.
وفي هذا الإطار، أبرز المدرب المغربي أهمية تحقيق نتيجة مريحة في مباراة المغرب، محذرًا من أن الاكتفاء بفوز بهدف دون رد أو التعادل السلبي قد يضع الجيش الملكي أمام حسابات معقدة خلال لقاء الإياب في كوت ديفوار، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها مدينة كوروغو.
وتضع قراءة عبد السلام سيكابي الجيش الملكي أمام معادلة واضحة: استغلال نقاط ضعف كوروغو، وفرض الإيقاع منذ البداية، والبحث عن نتيجة تمنحه هامشًا مريحًا قبل مواجهة الإياب. فرغم الأفضلية التي يمنحها المدرب المغربي للفريق العسكري على مستوى الإمكانات، تبقى تفاصيل المواجهة والقدرة على التعامل مع التكتل الدفاعي للمنافس عوامل حاسمة في تحديد هوية المتأهل، في طريق المنافسة على لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية.



