شكل الجمع العام العادي السنوي لفريق الدفاع الحسني الجديدي، برسم الموسم الرياضي 2025-2026، مناسبة لرئيس النادي عبد اللطيف المقتريض لتوضيح عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الفريق وعلاقته بمحيطه، مع التشديد على ضرورة التمييز بين النقد البناء والإساءة الشخصية، في ظل ما وصفه بتزايد الاتهامات والتهديدات عبر المنصات الرقمية.
وجاء ذلك خلال لقاء صحفي عقده المقتريض مساء الأربعاء بأحد المنتجعات السياحية بمدينة الجديدة، حيث استعرض أبرز نقاط جدول أعمال الجمع العام، وتطرق إلى عدد من المحطات المرتبطة بتاريخ النادي وتدبير شؤونه.
عرف الجمع العام حضور 35 منخرطاً من أصل 47 استوفوا الشروط القانونية، كما أسفرت عملية الاقتراع السري عن قبول 12 طلب انخراط جديداً، مقابل رفض طلبين.
وتضمن جدول الأعمال التحقق من الصلاحيات وتوفر النصاب القانوني، والاستماع إلى كلمة رئيس النادي، والاطلاع على محضر الجمع العام السابق، إلى جانب عرض التقريرين الأدبي والمالي، والاطلاع على تقرير مراقب الحسابات الخاص بالموسم الرياضي 2025-2026.
كما شمل جدول الأعمال التداول بشأن مشروع الميزانية للموسم الموالي، وتعيين فاحصي ومراقبي المحاضر، ودراسة طلبات الانخراط الجديدة وحالات التوقيف أو التشطيب عند الاقتضاء، فضلاً عن مناقشة المقترحات المقدمة من طرف المنخرطين، قبل تلاوة برقية الولاء.
وفي أبرز محاور تصريحه، شدد رئيس الدفاع الحسني الجديدي على أن النقد الموجه إلى النادي يظل أمراً مشروعاً، لكنه رفض تحويله إلى هجوم شخصي أو تهديد أو سب، خصوصاً عندما يستهدف اللاعبين أو أفراد عائلاتهم وأطفالهم.
وحرص المقتريض على التمييز بين جمهور الدفاع الجديدي الذي وصفه بجمهور العائلات والاحترام، وبين فئات قال إنها تسيء إلى صورة الجماهير من خلال سلوكيات غير مقبولة. كما أكد أن النادي يحتفظ بحقه في اللجوء إلى المساطر القانونية عند الضرورة، داعياً إلى توجيه الانتقادات بأسلوب مسؤول يخدم مصلحة الفريق.
وفي السياق ذاته، انتقد رئيس النادي بعض الصفحات والمجموعات التي تتداول اتهامات بالتخوين أو تنشر ادعاءات دون تقديم أدلة، معتبراً أن مثل هذه الممارسات لا تساعد على توفير الأجواء المناسبة للعمل داخل النادي.
وتطرق المقتريض أيضاً إلى ما يروج بشأن تدخل أطراف خارجية في شؤون الفريق، أو تقديم أموال للاعبين وبعض المكونات الإدارية، نافياً صحة هذه الاتهامات، ومؤكداً أن القرارات داخل النادي ينبغي أن تُتخذ وفق مساطر واضحة، بعيداً عن أي محاولة لفرض أجندات من الخارج.
وأوضح أن الدفاع الحسني الجديدي مر بمرحلة حساسة، كانت الأولوية خلالها الحفاظ على الاستقرار، قبل الخروج بتوضيحات علنية بشأن مختلف الملفات، في إشارة إلى طبيعة المرحلة التي عاشها النادي والتحديات التي واجهت تدبيره.
وفي معرض حديثه عن تاريخ الدفاع الحسني الجديدي، استحضر المقتريض محطة سنة 2013، موضحاً أنه كان يشغل حينها مهمة الرئيس المفوض، رافضاً ما وصفه بالتداول غير الدقيق لصفته في تلك الفترة.
كما وجه الشكر إلى عدد من الأسماء التي اشتغلت معه أو ساهمت في دعم النادي خلال مراحل صعبة، من بينها القابيل وأبو الفرج، مشدداً على أن تاريخ الفريق لا يمكن اختزاله أو تجاهل مساهمات رجالاته.
وخصص اللقاء كذلك لحظة تكريم عدد من الأسماء التي ساهمت في دعم الدفاع الجديدي أو مساعدته على تجاوز فترات دقيقة، من بينها أبو الفرج ويونس هشامي والقيسوم. كما نوه المقتريض بدور مكتب الشريف للفوسفاط في مساندة النادي، داعياً إلى إنصاف مختلف الأطراف التي ساهمت في مساره.
وعلى مستوى العلاقة مع الجماهير، دعا رئيس الدفاع الحسني الجديدي الأنصار إلى مساندة اللاعبين داخل الملعب، والابتعاد عن السب والإساءة، مؤكداً أن أبواب النادي مفتوحة أمام مختلف الفعاليات الراغبة في الحوار، شريطة أن يتم ذلك في إطار الاحترام المتبادل.
كما كشف عن وجود مشروع جديد قيد الإعداد، يرتقب عرضه لاحقاً من أجل الاستماع إلى الآراء بشأنه، في خطوة تندرج ضمن مساعي تدبير المرحلة المقبلة.
يعكس لقاء المقتريض تمسك إدارة الدفاع الجديدي بالدفاع عن قراراتها ومسار النادي، في وقت يبقى فيه تعزيز الثقة بين المكتب المسير والجماهير رهيناً بالوضوح في التدبير، والتواصل المسؤول، وترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة تخدم الفريق.


