كشف لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن رؤية مثيرة وغير تقليدية لمواجهة المنتخب الوطني المغربي في ثمن نهائي كأس العالم “قطر 2022″، حيث اعتبرها “أعظم فرحة” له في تاريخ المونديال، رغم أنها كانت سبباً في إقصاء منتخب بلاده بركلات الترجيح.
وأكد إنريكي أن تلك المباراة تظل عالقة في ذاكرته كنموذج لقدرة فريقه على فرض السيطرة التكتيكية، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي كان خصماً واعداً وقوياً، حيث اضطر لإجبارهم على التراجع والدفاع في نصف ملعبهم لمدة 120 دقيقة. ورغم الانتقادات اللاذعة التي طالته بسبب الإقصاء، يصر المدرب الإسباني على أن فخره ينبع من بذل فريقه لأقصى جهد ممكن للسيطرة على المباراة، معتبراً أن “المأساة” التي يراها الجمهور، تمثل بالنسبة له تجربة كروية ممتعة لن ينساها، مؤكداً أنه سيتابع كأس العالم المقبل بشغف كمشجع للمنتخب الإسباني.
وفي سياق آخر، يستعد إنريكي لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في مسيرته والثانية على التوالي مع باريس سان جيرمان، حيث يواجه آرسنال يوم 30 مايو الجاري.
ووصف إنريكي طبيعة الضغوط التي واجهها الموسم الماضي بأنها كانت “عناقاً قوياً يودي بالحياة”، موضحاً أن غياب اللقب عن خزائن النادي شكل عبئاً ثقيلاً، بينما يبدو الفريق حالياً أكثر نضجاً وهدوءاً في التعامل مع تحديات النهائي.
أما بخصوص مستقبله المهني، فقد استبعد إنريكي فكرة الاستمرار في التدريب بعد بلوغ سن الستين، مشيراً إلى أنه يخطط للاعتزال قبل ذلك، ومؤكداً في الوقت ذاته صعوبة عودته لتدريب نادي سبورتينغ لخيخون في مسقط رأسه، خشية الفشل في بيئة عاطفية حساسة.
وأوضح أنه اعتاد على متطلبات التدريب في أعلى مستويات كرة القدم العالمية، مما يجعل خياراته المستقبلية محصورة في أندية الصفوة، ليختتم تصريحاته بتأكيد تعلقه بهويته التدريبية القائمة على الشجاعة في الأداء والتمسك بالأفكار التكتيكية حتى في أصعب الظروف.


