أيام قليلة تفصلنا عن إعطاء إشارة الانطلاق للحدث الرياضي الأكبر كروياً، حيث بدأت بطولة كأس العالم 2026 تكشف عن ملامحها كنسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ اللعبة.
ومع الإعلان الرسمي عن القوائم النهائية للمنتخبات الـ48 المشاركة، تأكد رسمياً حضور 1248 لاعباً في أول مونديال موسع تستضيفه قارة أمريكا الشمالية بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
تُشكل هذه النسخة قفزة نوعية في تاريخ المسابقة بالانتقال من 32 إلى 48 منتخباً، مما يرفع عدد المباريات إلى 104 مباريات (بزيادة 40 مباراة عن مونديال قطر 2022)، وهو حجم تنافسي وضخامة تنظيمية لم تشهدها كرة القدم من قبل.
وتأتي القوائم النهائية لتؤكد حدوث عملية تجديد واسعة في دماء الكرة العالمية، حيث تنقسم خارطة اللاعبين؛ 891 لاعباً يكتشفون أجواء المونديال لأول مرة في مسيرتهم، و357 لاعباً سبق لهم تذوق طعم النهائيات، كما يتواجد في البطولة 22 لاعباً سبق لهم رفع الكأس الغالية جاهزون لتكرار الإنجاز.
أما على مستوى الأعمار، فإن التفاوت يبدو مذهلاً ويجسد لقاء الأجيال، إذ يشارك في البطولة 22 لاعباً دون سن العشرين، مقابل 7 لاعبين تجاوزوا حاجز الأربعين.
يتصدر الحارس الإسكتلندي المخضرم كريغ غوردون قائمة أكبر اللاعبين سناً بـ (43 عاماً و162 يوماً)، في حين يدخل المكسيكي الواعد خيلبرتو مورا البطولة كأصغر لاعب بـ (17 عاماً و240 يوماً).
سيدخل مونديال 2026 التاريخ من أوسع أبوابه على الصعيد الفردي، حيث سيصبح الثلاثي الأسطوري: ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدو، وغييرمو أوتشوا، أول لاعبين في تاريخ كرة القدم يخوضون 6 نهائيات لكأس العالم.
وفي المقابل، فتح التوسيع الجديد للبطولة الباب أمام تمثيل أوسع للكرة العالمية، حيث تسجل 4 منتخبات حضورها التاريخي الأول في المونديال وهي: الأردن، أوزبكستان، الرأس الأخضر، وكوراساو.
كما يعكس المونديال تنوعاً جغرافياً وثقافياً هائلاً، حيث ينشط اللاعبون الـ 1248 في 449 نادياً تتوزع على 71 دولة عبر الاتحادات القارية الستة.
وتكشف اللوائح عن مفارقات وتناقضات مثيرة في طبيعة التشكيلات، إذ تضم قوائم منتخبي قطر والمملكة العربية السعودية 25 لاعباً (من أصل 26) يمارسون داخل دورياتهم المحلية، فيما استدعت منتخبات مثل الأوروغواي، كوت ديفوار، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كوراساو، والرأس الأخضر، تشكيلات مكونة بالكامل من لاعبين محترفين في أندية أجنبية.



