حظيت المشاركة الأمنية المغربية في تأمين نهائيات كأس العالم 2026 بإشادة أمريكية رفيعة، بعدما عبر نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كريستوفر راي، عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم المنظومة الأمنية الخاصة بالبطولة، مؤكدا أن المغرب يعد شريكا موثوقا يتمتع بخبرة ومصداقية معترف بهما على الصعيد الدولي.
وقام كريستوفر راي، يوم الأربعاء فاتح يوليوز الجاري، بزيارة تفقدية إلى مركز التعاون الأمني الدولي (IPCC)، الذي يضم ممثلين عن وكالات إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية للدول المشاركة في تأمين فعاليات كأس العالم 2026.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تتبع التنسيق الأمني الدولي المصاحب للعرس الكروي العالمي، وتعزيز التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية المشاركة في تأمين البطولة.
وخصص نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي لقاء خاصا بممثلي قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGSN-DGST)، عبر خلاله عن خالص شكره وتقديره للمملكة المغربية على مساهمتها الوازنة في تأمين كأس العالم.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الأجهزة الأمنية المغربية تقدم مساهمة فعلية وملموسة في مختلف مراحل تأمين البطولة، مشددا على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يعتبر المغرب شريكا موثوقا يمتلك خبرة أمنية عالية ومصداقية مشهودا بها عالميا.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، وجه كريستوفر راي الشكر إلى ممثلي الأجهزة الأمنية الأجنبية المشاركة في المنظومة الأمنية للمونديال، مثمنا الجهود المشتركة التي تبذلها مختلف الدول لضمان نجاح هذا الحدث الرياضي العالمي.
وأكد أن التعاون متعدد الأطراف، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الأجهزة الأمنية، يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية المرتبطة بتنظيم بطولة بحجم كأس العالم.
وسلط نائب مدير الـFBI الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه السلطات الأمريكية، بالنظر إلى كثافة برنامج المنافسات، والذي يشمل تأمين 78 مباراة كبرى خلال فترة زمنية لا تتجاوز أسبوعين.
وأوضح أن ضمان أمن هذا الحدث العالمي يستحيل تحقيقه دون تنسيق دولي وثيق وشراكات أمنية فعالة، تجمع بين مختلف الدول والأجهزة الأمنية المشاركة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن السلطات الأمريكية تمكنت من إحباط عدد متزايد من التهديدات المحتملة على أراضيها، بفضل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي توصلت بها، والدعم المتواصل الذي وفرته الدول الشريكة في إطار التعاون الأمني الدولي.
واعتبر أن تبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة الأمنية المختلفة يشكل أحد أهم عوامل نجاح الخطة الأمنية المعتمدة لتأمين كأس العالم 2026.
تعكس الإشادة الصادرة عن نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي المكانة التي باتت تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية على المستوى الدولي، كما تؤكد الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة كشريك أمني فاعل، قادر على الإسهام في تأمين أكبر التظاهرات العالمية من خلال خبرته وكفاءته في مجالي الأمن والاستخبارات.


