في عودة مثيرة جسدت روح الإصرار والتحدي، نجح المنتخب الوطني المغربي لكرة الطاولة للسيدات في قلب تأخره أمام منتخب مدغشقر إلى انتصار ثمين بنتيجة ثلاثة انتصارات مقابل اثنين، ليحجز مقعده في نصف النهائي ويضمن، على الأقل، الميدالية البرونزية في منافسات الفرق.
ولم تكن بطاقة التأهل سهلة المنال، إذ وجد المنتخب المغربي نفسه أمام اختبار صعب في مباراة ربع النهائي، بعدما تأخر في النتيجة، قبل أن يتمكن من استعادة توازنه والعودة بقوة لحسم المواجهة في لحظاتها الحاسمة.
وشكلت المباراة الفاصلة نقطة التحول في هذا التأهل، بعدما تحملت البطلة المغربية الواعدة نور سلامتي، البالغة من العمر 13 سنة، مسؤولية كبيرة في مواجهة بطلة مدغشقر.
وبعدما تأخرت سلامتي بشوطين دون رد، بدا المنتخب المغربي مهددا بفقدان فرصة العبور إلى المربع الذهبي، غير أن اللاعبة الشابة أظهرت شخصية قوية وتركيزا لافتا، ونجحت في تعديل النتيجة قبل أن تحسم المواجهة بثلاثة أشواط مقابل اثنين.
وجاء هذا الانتصار ليمنح المنتخب المغربي بطاقة التأهل، ويحول الضغط الذي رافق المواجهة إلى فرحة كبيرة، في مشهد يعكس قدرة المواهب الشابة على التعامل مع أصعب اللحظات التنافسية.
ويكتسي هذا التأهل أهمية خاصة، ليس فقط لضمان ميدالية برونزية على الأقل في منافسات الفرق، بل أيضا لما أظهرته العناصر الوطنية من تماسك وإصرار في مواجهة منتخب مدغشقر.
كما تبرز عودة نور سلامتي من التأخر بشوطين حجم الموهبة التي تمتلكها، وأهمية الاستثمار في اللاعبات الشابات، بمن فيهن القادمات من أبناء وبنات الجالية المغربية، بما يعزز آفاق تطور كرة الطاولة النسوية الوطنية.
وبتأهل مثير إلى نصف النهائي، أثبتت سيدات المغرب أن الإصرار قادر على قلب أصعب المواجهات، فيما خطفت نور سلامتي الأضواء بعودتها الاستثنائية رغم صغر سنها. وبين ضمان الميدالية البرونزية والطموح إلى الذهاب أبعد في المنافسة، تفتح هذه النتيجة صفحة جديدة من التألق في مسار كرة الطاولة النسوية المغربية.



