أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» عن مجموعة من التعديلات الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الموسم الكروي المقبل في مختلف مسابقاته، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا، بهدف زيادة وقت اللعب الفعلي وتقليص فترات التوقف، إلى جانب تطوير آلية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد «فار».
وكشف روبرتو روزيتي، رئيس لجنة الحكام في «يويفا»، عن أبرز التغييرات الجديدة، من بينها تشديد الإجراءات المرتبطة بإهدار الوقت أثناء التبديلات وعلاج اللاعبين.
وبموجب القواعد الجديدة، سيكون أمام اللاعب المستبدل 10 ثوان فقط لمغادرة أرضية الملعب، وفي حال تجاوز هذه المدة، سيتعين عليه الانتظار دقيقة كاملة قبل العودة إلى اللعب.
وينطبق الإجراء ذاته على اللاعبين الذين يتلقون العلاج داخل أرضية الملعب بعد توقف اللعب، إذ سيكون عليهم الانتظار دقيقة قبل استئناف مشاركتهم.
وفي ما يتعلق بالسلوك داخل الملعب، أوضح روزيتي أن الحكام لن يعاقبوا اللاعبين لمجرد وضع أيديهم على أفواههم أثناء الحديث.
في المقابل، ستتم مواجهة أي سلوك مسيء يثبت لاحقا من خلال التحقيقات بعقوبات صارمة، خصوصا في الحالات المرتبطة بالتمييز والعنصرية.
ومن جهة أخرى، لن تكون فترات شرب المياه إلزامية في جميع المباريات الأوروبية، إذ سيتم تحديد إمكانية اعتمادها قبل كل مباراة، بناء على الظروف المناخية ودرجة الحرارة.
وسيتولى مندوب «يويفا» مهمة قياس درجة الحرارة واتخاذ القرار بشأن اعتماد فترة شرب المياه، وليس حكم المباراة.
وفي ما يخص تقنية «فار»، شدد روزيتي على ضرورة اقتصار تدخلها على الأخطاء الواضحة، مؤكدا أن التقنية يجب أن تساهم في تصحيح الأخطاء دون أن تحل محل الحكم في إدارة المباراة.
ويعمل «يويفا» كذلك على تقليص مدة مراجعة الحالات عبر التقنية، إذ يرى روزيتي أن تجاوز المراجعة 90 ثانية قد يحول «فار» إلى ما يشبه «المجهر»، بما قد يؤثر على مصداقيتها.
ولهذا الغرض، يواصل الاتحاد الأوروبي العمل مع الاتحادات الوطنية الـ55 من أجل وضع معيار موحد للمدة التي تستغرقها مراجعة الحالات داخل الملعب.
ورغم التوجه نحو الحد من تدخل التقنية، يؤيد روزيتي توسيع نطاق استخدامها في حالات محددة، من بينها إمكانية إلغاء طرد لاعب حصل على البطاقة الصفراء الثانية بشكل غير مستحق.
ويرى رئيس لجنة الحكام أن مثل هذه الحالات تستحق التدخل بالنظر إلى تأثير قرار الطرد على مجريات المباراة ونتيجتها.
وتأتي هذه التعديلات في إطار سعي «يويفا» إلى الحد من فترات التوقف، وزيادة وقت اللعب الفعلي، مع الحفاظ على دور الحكم وتطوير استخدام تقنية «فار» بشكل أكثر سرعة ووضوحا، بما يعزز انسيابية المباريات ومصداقية القرارات التحكيمية.




