يعيش نادي برشلونة الإسباني على وقع صفيح ساخن قبيل ساعات الحسم من موعد “كلاسيكو الأرض” أمام ريال مدريد؛ إذ تفجرت أزمة داخلية غير متوقعة بعد إعلان فئة من موظفي النادي الدخول في إضراب شامل ومفتوح لثلاثة أيام، يبتدئ من منتصف ليل الجمعة 23 أكتوبر ويمتد إلى صبيحة الإثنين 26 من الشهر ذاته، ما يهدد بإرباك البروتوكول التنظيمي واللوجستيكي للمواجهة المقررة الأحد 25 أكتوبر على أرضية “كامب نو”.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية، نقلاً عن يومية “موندو ديبورتيفو”، أن هذا التصعيد المفاجئ تقوده فئة الموظفين أصحاب العقود المؤقتة والمتقطعة، المكلفين بالإشراف الميداني على عمليات التشغيل والتنظيم واستقبال الجماهير خلال المواعيد الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بعد ما وصفه الغاضبون بتردي ظروف الاشتغال، وخرق البنود التعاقدية، فضلاً عن وجود تمييز في المعاملة ونقص حاد في الموارد البشرية؛ إذ لا يتعدى عدد العاملين في هذا القطاع 60 فرداً، في حين تطالب الهيئة النقابية برفع العدد إلى نحو 95 مستخدماً لامتصاص ضغط المباريات الكبرى.
ولا تتوقف تداعيات هذا “العصيان التنظيمي” عند حدود مباراة القمة ضد ريال مدريد برسم الجولة العاشرة من “الليغا”، بل تنذر بشلل قد يطال منشآت النادي الكتالوني بالكامل، بما فيها قاعة “بالاو بلاوغرانا” ومجمع “يوهان كرويف”، تزامناً مع التزامات فروع كرة السلة، وكرة اليد، وفريق السيدات، ومباريات الفئات السنية.
وفي أول رد فعل رسمي، سارعت إدارة “البلاوغرانا” إلى امتصاص غضب الشارع الرياضي، مؤكدة جاهزيتها لاحتواء الأزمة وضمان السير العادي لكافة الأنشطة دون ارتباك، موازاة مع فتح قنوات الحوار في مفاوضات المتر الأخير لثني المستخدمين عن خوض الإضراب أو تطويق آثاره قبل إطلاق صافرة البداية في التاسعة ليلاً بالتوقيت الإسباني.


