تعيش رياضة التنس المغربية واحدة من أبرز محطاتها خلال السنوات الأخيرة، في ظل بروز جيل جديد من اللاعبين واللاعبات الذين بدأوا يلفتون الأنظار داخل الملاعب الوطنية والدولية، ما يعكس التحول الكبير الذي تشهده منظومة التكوين والتأطير داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب.
وبعد فترة طويلة من البحث عن أسماء قادرة على إعادة التنس المغربي إلى الواجهة، عقب الحقبة الذهبية التي تألق خلالها عدد من النجوم المغاربة في المحافل العالمية، بدأت المؤشرات الإيجابية تتزايد بشكل واضح، سواء على مستوى النتائج أو جودة المواهب الصاعدة.
ويعود هذا التطور إلى العمل المتواصل الذي تقوده الإدارة التقنية الوطنية، من خلال برامج تكوين حديثة تهدف إلى اكتشاف المواهب في سن مبكرة، ومواكبتها تقنيا وبدنيا وذهنيا، إضافة إلى توفير ظروف احترافية تساعد اللاعبين على التطور التدريجي ومراكمة الخبرة في المنافسات القارية والدولية.
كما لعبت الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب دورا محوريا في دعم هذه الدينامية الجديدة، عبر تنظيم بطولات دولية فوق التراب المغربي، ما منح اللاعبين الشباب فرصة الاحتكاك بمستويات عالية دون الحاجة إلى خوض تنقلات مكلفة خارج البلاد.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت البطولات المنظمة بالمغرب تألق عدد من الأسماء الواعدة، سواء لدى الذكور أو الإناث، حيث تمكن العديد منهم من تحقيق نتائج لافتة أكدت أن التنس المغربي بدأ يستعيد مكانته تدريجيا داخل الساحة الرياضية.
ويرى متابعون أن ما يحدث حاليا لا يتعلق فقط ببروز مواهب فردية، بل بمشروع رياضي متكامل يهدف إلى بناء جيل قادر على المنافسة قاريا ودوليا خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالتكوين والبنية التحتية والتأطير التقني.
ويأمل عشاق الكرة الصفراء في المغرب أن تواصل هذه الأسماء الشابة تطورها بنفس النسق، وأن تنجح مستقبلا في إعادة التنس المغربي إلى منصات التتويج الدولية، وكتابة فصل جديد من تاريخ هذه الرياضة التي أنجبت في السابق نجوما تركوا بصمتهم في الملاعب العالمية.


