تتجه أنظار وسائل الإعلام العالمية إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، غداً الخميس، برسم ربع نهائي كأس العالم 2026، في لقاء وصفته أغلب الصحف الدولية بـ”القمة النارية” التي تحمل طابعاً ثأرياً، بعد مواجهة المنتخبين في نصف نهائي مونديال قطر 2022.
وفي فرنسا، أجمعت وسائل الإعلام على أن المنتخب المغربي لم يعد يُصنف ضمن المنتخبات المفاجئة، بل تحول إلى قوة كروية قادرة على منافسة كبار العالم. وأكدت صحيفة لوموند أن “أسود الأطلس” بلغوا ربع النهائي بأداء ثابت ومقنع، مشيرة إلى أن الصعوبات التي واجهها المنتخب الفرنسي أمام باراغواي في الدور السابق قد تمنح المغاربة أفضلية معنوية.
من جهتها، اعتبرت صحيفة ليكيب المباراة الأقوى في هذا الدور، مسلطة الضوء على التطور التكتيكي للمنتخب المغربي، خاصة بفضل الأداء المميز لعز الدين أوناحي وأشرف حكيمي، فيما توقعت منصتا RMC وفوت ميركاتو مواجهة مفتوحة ومليئة بالإثارة، مع رغبة مغربية كبيرة في مواصلة الحلم المونديالي.
أما في بريطانيا، فرأت صحيفة الغارديان أن المنتخب الفرنسي أظهر بعض الثغرات الدفاعية خلال مباراته الأخيرة، وهي نقاط قد يستغلها المنتخب المغربي، في حين أشادت ذا ديلي ستار بالنجاعة الهجومية لـ”أسود الأطلس”، معتبرة أنهم باتوا من أخطر المنتخبات في مباريات خروج المغلوب.
وفي إسبانيا، أبرزت صحيفة ماركا الأداء القوي الذي قدمه المنتخب المغربي أمام كندا، مؤكدة أن المستوى الذي ظهر به اللاعبون يعكس جاهزيتهم الفنية والبدنية لخوض واحدة من أصعب مباريات البطولة.
بدورها، ركزت عدة وسائل إعلام عربية على البعد المعنوي للمواجهة، معتبرة أن المنتخب المغربي يسعى إلى رد الاعتبار بعد الإقصاء أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022، وكتابة فصل جديد من الإنجاز بالتأهل إلى نصف النهائي للمرة الثانية توالياً.
وفي سياق متصل، أثار تعيين طاقم تحكيم أرجنتيني لإدارة المباراة اهتماماً إعلامياً واسعاً، بعدما أشار موقع إنديان إكسبريس إلى أن هذا الاختيار يفرض متابعة كبيرة، بالنظر إلى حساسية المواجهات التي جمعت فرنسا والأرجنتين في النسخ الأخيرة من كأس العالم.
وتعد مواجهة المغرب وفرنسا واحدة من أكثر مباريات ربع نهائي مونديال 2026 ترقباً، في ظل الطموح المغربي لمواصلة كتابة التاريخ، ورغبة المنتخب الفرنسي في الدفاع عن حظوظه والاقتراب من الاحتفاظ باللقب.



