لم يكن التقديم الرسمي للمغربي الحسين عموتة مدربًا جديدًا للأهلي المصري مجرد إعلان عن تعاقد جديد، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن الأندية الكبرى تبني مشاريعها على وضوح الرؤية قبل البحث عن الأسماء. فاختيار مدرب يملك هوية كروية واضحة، وسجلًا حافلًا بالنجاحات، يعكس قناعة الإدارة بأن الاستقرار يبدأ من حسن اختيار القائد القادر على قيادة مشروع طويل الأمد، وليس من الحلول المؤقتة.
ورغم قيمة التشكيلة التي سيشرف عليها، فإن مهمة عموتة لن تكون سهلة، لأن الأهلي نادٍ لا يعترف إلا بالألقاب. وسيجد بين يديه أسماء بارزة، يتقدمها إمام عاشور، المتألق مع المنتخب المصري في كأس العالم والذي يستعد اليوم لمواجهة تاريخية أمام الأرجنتين، إلى جانب الحارس مصطفى شوبير، والمغربي أشرف بنشرقي، الذي يعرف عموتة جيدًا بعدما كان أحد أبرز عناصره في التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 2017، حين قاد المدرب المغربي فريقه السابق إلى الفوز باللقب على حساب الأهلي نفسه.
وفي كرة القدم الحديثة، لا يصنع الفارق توفر النجوم فقط، بل وجود مشروع فني واضح يقوده مدرب يعرف ماذا يريد وكيف يصل إلى أهدافه. وهذا ما عكسه تقديم عموتة اليوم، في رسالة قد يقرأها كل نادٍ يبحث عن استعادة مكانته، لأن النجاح لا يبدأ بكثرة التغييرات، بل بوضوح الرؤية والثقة في المشروع منذ لحظة اختيار المدرب.
تابعونا على



