خرج الدولي المغربي السابق حسين خرجة عن صمته بخصوص الأخبار التي ربطت اسمه بإمكانية توليه مستقبلا رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكدا دعمه الكامل لفوزي لقجع، ومشيدا بالعمل الذي قدمه منذ توليه قيادة الجهاز الكروي الوطني.
وقال خرجة، في حوار مع منصة “SOCCER212”، ردا على إمكانية خلافته لقجع، إن المغرب يتوفر حاليا على “أفضل رئيس عرفته الجامعة على الإطلاق”، مؤكدا تقديره الكبير لرئيس الجامعة وتمنيه استمراره في منصبه.
وأشاد الدولي المغربي السابق بما وصفه بالعمل “الرائع” الذي قدمه لقجع، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها أو كرة القدم النسوية، معتبرا أنه مسؤول شغوف ويستثمر بشكل كامل من أجل إنجاح مهمته.
وفي سياق آخر، نوه خرجة بالمشاركة المغربية في كأس العالم الأخيرة، معتبرا أن بلوغ ربع النهائي واحتلال مكان ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم يشكل مصدر فخر حقيقيا للمغاربة.
كما أشاد بالمدرب محمد وهبي، الذي تولى قيادة المنتخب قبل فترة قصيرة من النهائيات، معتبرا أنه نجح في مواصلة الدينامية التي انطلقت مع وليد الركراكي خلال مونديال قطر 2022.
وأكد خرجة أن المنتخب المغربي قدم مزيجا ناجحا بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة، موجها شكره للاعبين والطاقم التقني والإدارة على اللحظات التي عاشها المغاربة خلال المنافسة العالمية.
وتوقف الدولي المغربي السابق عند مواجهة فرنسا، موضحا أن المنتخب الوطني لم يدخل المباراة بالطريقة نفسها التي خاض بها مبارياته السابقة.
ورغم ذلك، شدد خرجة على أن كرة القدم تحسم خلال 90 دقيقة، معتبرا أن النتيجة كان من الممكن أن تسير في اتجاه آخر، في إشارة إلى قدرة المنتخب المغربي على تقديم أداء أفضل خلال تلك المواجهة.
وفي جانب آخر من الحوار، دافع خرجة بقوة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، في خضم الجدل المرتبط بمشروع “FIFA FOWARD Enterprise”، معتبرا أن الاتهامات الموجهة إليه غير منصفة.
وأوضح أن مقترحات “فيفا” تظل اختيارية بالنسبة للاتحادات الوطنية، مضيفا أن إنفانتينو يسعى، من وجهة نظره، إلى عولمة كرة القدم وتطويرها في مختلف أنحاء العالم.
ويرى خرجة أن استفادة الاتحادات الصغيرة من التمويل وفرص التطور يمكن أن تساهم في تقليص الفوارق بينها وبين القوى التقليدية في اللعبة.
وانتقد خرجة ما وصفه بمحاولة بعض الأطراف الأوروبية الحفاظ على هيمنتها على كرة القدم العالمية، معتبرا أن تطور منتخبات خارج القارة الأوروبية، ومن بينها المغرب، أصبح يساهم في خلق منافسة أكبر على الساحة الدولية.
كما دافع عن إنفانتينو في مواجهة الانتقادات الصادرة عن عدد من أساطير كرة القدم، وعلى رأسهم البرتغالي لويس فيغو، موجها انتقادات حادة للأخير، ومؤكدا في الوقت ذاته أن اللاعبين والأساطير يمثلون الفاعلين الحقيقيين في اللعبة.
وبخصوص مستقبل العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي، دعا خرجة جياني إنفانتينو وألكسندر تشيفيرين إلى الجلوس على طاولة واحدة لتجاوز الخلافات القائمة.
وشدد الدولي المغربي السابق على أن خيار المقاطعة لا يمثل حلا، مؤكدا أن الحوار يظل الطريق الأنسب لحماية مصالح كرة القدم العالمية وتجاوز الخلافات بين مختلف الأطراف.
وبذلك، حسم حسين خرجة موقفه من الجدل المرتبط بمستقبله داخل الجامعة، مؤكدا دعمه لاستمرار فوزي لقجع على رأس الجهاز الكروي المغربي، في وقت حمل فيه حواره مواقف واضحة أيضا بشأن مسار المنتخب الوطني، ومستقبل كرة القدم العالمية، ودور “فيفا” في توسيع دائرة الاستفادة من برامج تطوير اللعبة.




