لم يكن إسماعيل صيباري مجرد صاحب ركلة الترجيح التي منحت المغرب التأهل على حساب هولندا في كأس العالم 2026، بل كان بطل قصة بدأت قبل سنوات طويلة، حين أخبر الأطباء والديه بأنه قد لا يتمكن من المشي بصورة طبيعية بسبب تشوه في قدميه.
تمسك والداه بالأمل، وخضع الطفل للعلاج باستخدام جهاز لتقويم القدمين، حتى تعافى واستعاد قدرته على الحركة، ليبدأ بعدها أولى خطواته في عالم كرة القدم.
انتقلت عائلته من إسبانيا إلى بلجيكا بحثاً عن حياة أفضل، وهناك تلقى صدمة جديدة بعدما استغنى عنه نادي أندرلخت وهو في الرابعة عشرة بدعوى زيادة وزنه. لكن تلك اللحظة لم تكن نهاية الحلم، بل نقطة انطلاق جديدة، بعدما وجد دعماً كبيراً من أسرته التي دفعته إلى مواصلة العمل بدلاً من الاستسلام.
انضم صيباري إلى جينك، ثم انتقل إلى آيندهوفن، حيث فرض نفسه أحد أبرز المواهب، محققاً ثمانية ألقاب محلية، ومسجلاً 42 هدفاً وصانعاً 29 أخرى في 142 مباراة ،واليوم هو يستشرف المستقبل حيث وقع لفريق بايرن ميونخ .
وفي مونديال 2026، تحول إلى أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، فسجل ثلاثة أهداف في دور المجموعات قبل أن يحسم مواجهة هولندا بركلة الترجيح الحاسمة، مؤكداً أن طريق النجاح قد يبدأ من أصعب المحطات، وأن الإيمان والعمل قادران على تحويل نبوءة بالعجز إلى قصة نجاح تُلهم الملايين.


