الرئيسيةالبطولةصنداونز خارج الديار.. قوة الاستحواذ وهشاشة الدفاع قبل موقعة الرباط

صنداونز خارج الديار.. قوة الاستحواذ وهشاشة الدفاع قبل موقعة الرباط

يستعد الجيش الملكي لاستقبال ضيفه الثقيل ماميلودي صنداونز، في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة مرتقبة ستفرض على “العساكر” قراءة تكتيكية دقيقة لأسلوب الفريق الجنوب إفريقي خارج قواعده.

ويُعد صنداونز من أكثر الفرق الإفريقية امتلاكا للهوية التكتيكية الواضحة، غير أن الفريق الجنوب إفريقي يُظهر في المقابل بعض الثغرات الدفاعية التي قد تشكل مفتاحا مهما أمام الجيش الملكي لحسم اللقب القاري.

الاستحواذ والتحكم في المباراة:
ويعتمد صنداونز خارج ملعبه على فلسفته المعتادة القائمة على الاستحواذ الكثيف والتمريرات القصيرة السريعة، فيما يُعرف داخل الأوساط الكروية بأسلوب “البيانو والتيكي تاكا”، حيث يسعى الفريق إلى التحكم الكامل في إيقاع المواجهة وحرمان الخصم من الكرة لأطول فترة ممكنة.
كما يتميز الفريق الجنوب إفريقي بقدرته الكبيرة على التمركز الذكي داخل أنصاف المساحات “Half Spaces”، مستغلا الفراغات بين قلوب الدفاع والأظهرة من أجل خلق فرص خطيرة وتمرير كرات حاسمة نحو العمق.
ويمتلك صنداونز كذلك لاعبين قادرين على استغلال التسديدات المباشرة من خارج منطقة الجزاء، إضافة إلى سرعة التحول الهجومي عبر الأجنحة، خاصة في المباريات الكبرى خارج الميدان، حيث يلجأ أحيانا إلى التراجع الدفاعي الذكي ثم الانطلاق بسرعة في المرتدات.

نقطة الضعف:
ورغم القوة الهجومية الكبيرة التي يظهر بها الفريق الجنوب إفريقي، إلا أن اندفاع أظهرته المتكرر نحو الأمام يترك في المقابل مساحات واسعة على الأطراف، وهي من أبرز النقاط التي قد يحاول الجيش الملكي استغلالها عبر الهجمات المرتدة السريعة.
كما يعاني الخط الخلفي لصنداونز من بعض الارتباك في التغطية الدفاعية، خاصة أثناء التعامل مع الكرات العرضية والثابتة، حيث يتأخر المدافعون أحيانا في التمركز وقراءة مسار الكرات داخل منطقة الجزاء.
وتعتبر هذه النقطة من أبرز الثغرات الدفاعية التي ظهرت على الفريق خلال عدد من مبارياته خارج قواعده هذا الموسم.

النجاعة الهجومية:
ورغم السيطرة الكبيرة التي يفرضها صنداونز على مجريات اللعب في أغلب مبارياته، إلا أن الفريق يعاني أحيانا من بطء في تحويل هذا التفوق إلى أهداف، ما يجعل العديد من انتصاراته خارج أرضه تتحقق بفارق ضئيل.
ويمنح هذا الأمر خصومه أملا دائما في العودة خلال فترات المباراة، خصوصا إذا نجحوا في الصمود دفاعيا واستغلال المساحات التي يتركها الفريق أثناء تقدمه نحو الهجوم.

مواجهة تكتيكية:
وسيكون الطاقم التقني لـ الجيش الملكي مطالبا بقراءة دقيقة لتحركات “الماكينة الصفراء”، خاصة أن المواجهة ستُلعب على جزئيات صغيرة قد تصنع الفارق في نهائي بهذا الحجم.
كما سيعتمد الفريق المغربي على التركيز والانضباط التكتيكي، مع محاولة استغلال سرعة التحولات الهجومية والكرات العرضية التي قد تشكل سلاحا فعالا أمام دفاع صنداونز.

وبين قوة الاستحواذ التي يتميز بها ماميلودي صنداونز، والهشاشة الدفاعية التي تظهر أحيانا خارج ميدانه، يبقى السؤال المطروح قبل موقعة الرباط: هل ينجح الجيش الملكي في استغلال ثغرات الفريق الجنوب إفريقي لمعانقة النجمة الإفريقية الثانية في تاريخه؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

من المصدر