اختيار أيوب بوعدي تمثيل المنتخب المغربي ليس قراراً وليد اللحظة، بل هو تتويج لمسار نضج واقتناع استمر لسنوات.
وتحاول بعض وسائل الإعلام الفرنسية تصوير هذا الاختيار كتحول مفاجئ، وتروج لسيناريو التردد والمفاضلة، لكن الواقع يثبت عكس ذلك تماماً.
ولم يترك أيوب بوعدي يوماً أي مجال للضبابية حول نواياه. سردية التردد هي مجرد صنيعة إعلامية بحتة لا تعكس قناعة اللاعب.
خطوة انضمام بوعدي تمت متابعتها عن كثب وبشكل مبكر جداً.
رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، تحدث عن هذا التقارب منذ عام 2024.
وفي عالم اليوم، تعتبر الصورة دليلاً قاطعاً يتفوق على أي حجة كلامية، فصورة بوعدي في طفولته بقميص “أسود الأطلس” خلال مونديال 2018 تلخص كل شيء.
إنها إثبات بصري واضح على ارتباط عاطفي وجذري قديم. أيوب بوعدي ليس حالة معزولة بل هو امتداد طبيعي، إنه يمثل أحدث حلقة في سلسلة تضم أسماء كبيرة مثل أشرف حكيمي.
هؤلاء النجوم اختاروا المغرب عن قناعة تامة وليس كخيار بديل أو نتيجة إحباط.
تناول هذا الحدث إعلامياً يتطلب نبرة هادئة وواقعية بعيداً عن السجالات.
الهدف الأساسي هو تصحيح السردية وتوضيح الحقائق بكل تجرد. لا حاجة للوقوف عند ردود أفعال الطرف الآخر أو تضخيم فكرة فقدان اللاعب. الأهم هو أن بوعدي حسم قراره بوضوح تام. لقد اختار وجهته بهدوء بناءً على مشروع رياضي طموح وانتماء لا يقبل التجزئة.



