سلط برنامج “المريخ الرياضي” على الضوء على المسار المميز الذي يقدمه الإطار الوطني عبد الرحيم طالب رفقة فريق الجيش الرواندي، بعدما نجح في قيادة الفريق لتحقيق ثنائية الدوري الرواندي الممتاز وكأس السوبر، في انتظار خوض نهائي كأس رواندا سعيا لتحقيق ثلاثية تاريخية هذا الموسم.
وخلال اتصال مباشر مع البرنامج، تحدث الإطار الوطني عن مجموعة من النقاط المرتبطة بتجربته الحالية، كاشفا تفاصيل مهمة وراء نجاح المشروع الرياضي الذي يقوده داخل الدوري الرواندي.
وأكد عبد الرحيم طالب أن خوض تجربة التدريب في رواندا شكل بالنسبة إليه تحديا كبيرا، خاصة أنه لم يكن يعرف الكثير عن عقلية وثقافة البلد قبل وصوله.
وأوضح الإطار الوطني أن إدارة النادي اختارت التعاقد معه بعد استشارة بعض الأسماء المغربية، التي اقترحت اسمه باعتباره قادرا على قيادة المشروع الرياضي وتحقيق أهدافه.
وأضاف طالب أن الدوري الرواندي ليس سهلا كما يعتقد البعض، مشيرا إلى أنه يتميز بتواجد عدد من اللاعبين الأجانب الذين يؤمنون بالصراع القوي واللعب البدني والتنافسية العالية داخل أرضية الملعب.
وأشار المتحدث نفسه إلى أنه ركز منذ وصوله على الجانب البدني والتكتيكي، إلى جانب تطوير التقنيات الفردية للاعبين، قبل العمل تدريجيا على إدماج كل تلك العناصر داخل قالب جماعي متكامل.
وأوضح أن نجاح أي مشروع رياضي يحتاج إلى الانضباط والالتزام داخل التداريب، وهو ما حاول ترسيخه داخل المجموعة منذ بداية الموسم.
وفي أبرز نقطة خلال حديثه، شدد عبد الرحيم طالب على أن الاستقرار المالي واحترام مواعيد صرف المستحقات يشكلان أحد أهم أسرار النجاح داخل الفريق الرواندي.
وقال الإطار الوطني إن إدارة النادي توفر كل الظروف والإمكانيات اللازمة للعمل في أفضل الأجواء، مشيرا إلى أن اللاعب في رواندا يحصل على مستحقاته كاملة وفي وقتها المحدد، إضافة إلى المكافآت الأسبوعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مردوده داخل التداريب والمباريات.
وأوضح طالب أن اللاعب عندما لا يتوصل بمستحقاته المالية يفقد جزءا كبيرا من تركيزه ومعنوياته، مضيفا أن هذا الأمر يعتبر من أبرز المشاكل التي تعاني منها أندية كثيرة في المغرب.
وأضاف المتحدث ذاته أن اللاعب في رواندا يدرك جيدا أن الالتزام والعمل الجاد مرتبطان أيضا بالجانب المالي والانضباطي، حيث يمكن اقتطاع جزء من مستحقاته في حال غياب الجدية أو التراخي، وهو ما خلق عقلية احترافية داخل الفريق.
وأكد أن هذه العوامل ساهمت بشكل مباشر في قيادة الفريق للتتويج بلقبي الدوري والسوبر هذا الموسم.
وكشف عبد الرحيم طالب أن الهدف الحالي لا يقتصر فقط على التتويجات الآنية، بل يرتبط أيضا ببناء فريق قوي وشرس قادر على فرض نفسه خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن إدارة النادي وضعت مشروعا رياضيا واضح المعالم، يقوم على العمل التدريجي والإيمان بحظوظ الفريق في الوصول إلى أهدافه، بفضل التزام اللاعبين والمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف مكونات النادي.
ويواصل عبد الرحيم طالب كتابة تجربة ناجحة خارج أرض الوطن، بعدما نجح في فرض اسمه داخل الكرة الرواندية، مؤكدا مرة أخرى قدرة الأطر المغربية على التألق قاريا عندما تتوفر الظروف الاحترافية والاستقرار الإداري والمالي اللازمين لتحقيق النجاح.


