أقرت الجامعة الفرنسية لكرة القدم بخسارة واحدة من أبرز مواهبها الصاعدة، بعدما اختار الدولي المغربي أيوب بوعدي تمثيل المنتخب الوطني، في قرار لا يزال يثير الندم داخل أروقة الكرة الفرنسية، بالتزامن مع المستويات المميزة التي يقدمها مع “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026.
وأكد موقع “موندو ديبورتيفو” الإسباني أن مسؤولي الكرة الفرنسية يعتبرون فقدان أيوب بوعدي خسارة حقيقية، بعدما نجح المنتخب المغربي في إقناع لاعب الوسط الشاب بحمل قميص “أسود الأطلس” بدل مواصلة مشواره مع المنتخبات الفرنسية.
ونقل الموقع عن هوبير فورنييه، المدير التقني للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، قوله إن بوعدي يعد من أبرز المواهب التي تابعتها فرنسا لسنوات، مضيفا: “إنه لاعب فريد في فئته العمرية، وخسارته تمثل ضربة مهمة لاتحادنا، لكن ذلك يبقى خياره الشخصي”.
وأوضح فورنييه، في تصريحات لموقع “ذا أتلتيك”، أن بوعدي كان على علم بأنه يوجد ضمن دائرة اهتمام الناخب الفرنسي ديدييه ديشان، غير أن المنافسة القوية في خط وسط المنتخب الفرنسي لم تكن تضمن له مكانا أساسيا أو دقائق لعب كافية، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم.
وأضاف أن هذا المعطى كان من بين العوامل التي دفعت اللاعب إلى التفكير في مستقبله الدولي، قبل أن يحسم اختياره النهائي لصالح المنتخب المغربي.
وأشار التقرير إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحركت مبكرا لحسم ملف اللاعب، من خلال الحفاظ على تواصل دائم معه ومع أسرته، وتقديم مشروع رياضي واضح يمنحه الثقة والدور الذي يتناسب مع إمكاناته.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا العمل ساهم بشكل كبير في اقتناع بوعدي بالدفاع عن ألوان المنتخب المغربي، الذي أصبح أحد أبرز عناصره رغم صغر سنه.
وخلال نهائيات كأس العالم 2026، فرض أيوب بوعدي نفسه كواحد من أبرز نجوم المنتخب الوطني، بعدما قدم مستويات مميزة في خط الوسط، أظهرت نضجه التكتيكي وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، ليساهم بشكل بارز في وصول “أسود الأطلس” إلى الدور ربع النهائي.
واعتبرت “موندو ديبورتيفو” أن الأداء الذي يقدمه اللاعب البالغ من العمر 18 عاما جعل مسؤولي الكرة الفرنسية يعترفون بأنهم فرطوا في أحد أبرز مواهب جيله.
ويؤكد تألق أيوب بوعدي مع المنتخب المغربي أن اختياره تمثيل “أسود الأطلس” كان قرارا موفقا، بعدما أصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في كرة القدم العالمية، في وقت لا تزال فيه فرنسا تتحسر على خسارة لاعب كانت تعول عليه ليكون من نجوم مستقبلها.


