تتعامل وسائل الإعلام الفرنسية بحذر كبير مع المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، حيث يغلب على تغطياتها التحذير من صعوبة المهمة أكثر من الحديث عن أفضلية “الديوك”. ويجمع أغلب المحللين على أن المنتخب المغربي لم يعد مجرد مفاجأة كروية، بل أصبح منافسًا من الطراز الرفيع قادرًا على إقصاء أي منتخب في البطولة.
وتبرز صحيفة ليكيب هذا الحذر من خلال وصفها المباراة بأنها واحدة من أقوى مواجهات ربع النهائي، مؤكدة أن المنتخب المغربي استحق بلوغ هذا الدور بعد عروض قوية، وأن فرنسا ستكون مطالبة بتقديم أداء أفضل بكثير مما قدمته أمام باراغواي إذا أرادت مواصلة المشوار.
أما لوموند، فسلطت الضوء على الصعوبات التي واجهها المنتخب الفرنسي في ثمن النهائي، معتبرة أن الأداء لم يكن مقنعًا رغم التأهل، وأن المغرب يمتلك المقومات التي تسمح له باستغلال أي تراجع في مستوى “الديوك”، سواء بفضل صلابته الدفاعية أو سرعته في التحولات الهجومية.
ومن جانبها، رأت وكالة رويترز أن فرنسا نجحت في تجاوز اختبار باراغواي، لكنها دفعت ثمنًا بدنيًا كبيرًا، في وقت يدخل فيه المنتخب المغربي المباراة بثقة كبيرة بعد عروضه المقنعة، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة كتيبة ديدييه ديشان.
ولم يختلف طرح الغارديان كثيرًا، إذ اعتبرت أن التنظيم الدفاعي الذي أربك فرنسا أمام باراغواي يمثل أحد أبرز أسلحة المنتخب المغربي، مشيرة إلى أن “أسود الأطلس” يجيدون فرض إيقاعهم في المباريات الكبرى، وهو ما يفسر حالة الحذر التي تسيطر على النقاش الإعلامي في فرنسا.
وتؤكد مختلف وسائل الإعلام الفرنسية أن مواجهة المغرب تختلف تمامًا عن باقي المباريات، ليس فقط لأنها تعيد إلى الأذهان نصف نهائي مونديال قطر 2022، بل لأن المنتخب المغربي تطور بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، وأصبح من المنتخبات التي تفرض الاحترام على الساحة الدولية.
وبوجه عام، يطغى الحذر على الخطاب الإعلامي الفرنسي قبل هذه القمة، إذ تعترف الصحف والمحللون بأن خبرة المنتخب الفرنسي لا تكفي وحدها لضمان التأهل، في ظل التطور الكبير الذي شهده المنتخب المغربي. لذلك، تبدو الرسالة المشتركة للإعلام الفرنسي واضحة: مواجهة “أسود الأطلس” لن تكون سهلة، وأي استهانة بالمنافس قد تكلف فرنسا الخروج من البطولة.


