أكد التونسي لسعد جردة الشابي، المدرب السابق لفريق الرجاء الرياضي، أن الجلوس على دكة بدلاء “النسور الخضر” ليس بالمهمة الهينة، بل يحمل صاحبه مسؤولية جسيمة تفرضها الهوية التاريخية للنادي وعشق جماهيره التي لا تقبل بديلاً عن منصات التتويج والمراكز الأولى.
وأبرز الشابي، في تصريح حصري لـ”راديو مارس”، أن ظاهرة قصر مقام المدربين داخل القلعة الخضراء مردها بالأساس إلى حجم الضغوط العالية والمحيط الصعب الذي يتطلب نتائج فورية، مستحضراً تجربته الخاصة إلى جانب المحطة التي قضاها الألماني جوزيف زينباور، ليؤكد أن الاستقرار التقني في الرجاء يظل دائماً على صفيح ساخن.
وأوضح الإطار التونسي أن الجمهور الرجاوي يملك معايير صارمة؛ فهو لا يطالب بالألقاب وضمان بطاقة المشاركة في دوري أبطال إفريقيا فحسب، بل يصر على مشاهدة كرة قدم فرجوية وممتعة، ما يفرض على أي مدير تقني استيعاب الحمض النووي للفريق وتطلعاتهم منذ اللحظة الأولى لدخوله مركب “الوازيس”.
وعرج الشابي على ملف سياسة “التشبيب”، مشدداً على أن إقحام أبناء الأكاديمية مطلب أساسي ومهم، إلا أنه محكوم بضوابط صارمة لا تقبل المجازفة، وعلى رأسها الجودة التقنية والجاهزية الذهنية لتحمل صخب المدرجات والمواعيد الحاسمة، مستدلاً بالنماذج الأوروبية الناجحة التي تعتمد على النوعية لا الكمية، لافتاً في ختام حديثه إلى أن حكمة التدبير تقتضي خلق توازن دقيق بين ضخ دماء شابة وتحقيق النتائج حتى لا يدفع الفريق فاتورة التجارب.



