فتح باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الباب على مصراعيه أمام إمكانية التراجع عن تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات، مبدياً استعداده للعودة إلى الصيغة التقليدية المعمول بها بإقامة “العرس الإفريقي” كل سنتين.
وأكد موتسيبي، في تصريحات أدلى بها خلال أشغال مؤتمر استراتيجية “الكاف” المقام بجزيرة سال في الرأس الأخضر، أن الحسم في مصير المسابقة الأغلى قارياً يظل رهيناً بفتح قنوات الحوار والتشاور الموسع مع مختلف الفاعلين والمتدخلين، بهدف تغليب المصلحة العليا للكرة الإفريقية وصيانة مكتسباتها.
ويأتي هذا التحول في الموقف ليعيد إلى الواجهة الجدل الساخن الذي رافق خارطة الطريق الأخيرة للكونفدرالية؛ إذ كان التوجه يسير نحو برمجة دورة 2027 بشرق إفريقيا كينيا وتنزانيا وأوغندا، تعقبها مباشرة نسخة 2028، للشروع بعدها رسمياً في اعتماد دورية الأربع سنوات، بالموازاة مع إطلاق مسابقة “دوري الأمم الإفريقية” انطلاقاً من سنة 2029.
ورغم أن دوافع التعديل كانت تستند بالأساس إلى تخفيف عبء تراكم المباريات على المحترفين وتفادي الاصطدام مع روزنامة “الفيفا” والأندية الأوروبية، إلا أن هاجس الخسائر المالية عاد ليربك الحسابات، وسط مخاوف حقيقية من تراجع القيمة التسويقية للبطولة وتضرر عائدات الإشهار والبث التلفزيوني، فضلاً عن حرمان الاتحادات المحلية من موارد حيوية تنعش خزائنها كل عامين.



