لم يكن مدرب منتخب جنوب إفريقيا، هيغو بروس، يتوقع أن تتحول تصريحاته إلى مادة للسخرية بعد خروج منتخب بلاده من دور سدس عشر نهائي كأس العالم، عقب خسارته القاتلة أمام منتخب كندا في الأنفاس الأخيرة.
وقال المدرب البلجيكي، في تصريح عقب الإقصاء، ما معناه:
“كنا نرغب في مواجهة المغرب في ثمن النهائي، لأننا نهزمه دائمًا. لكن الآن أُقصينا، وتبخر ذلك الحلم.”
تصريح يحمل الكثير من الثقة، لكنه جاء متأخرًا… بعدما انتهى مشوار “بافانا بافانا” قبل أن يمنحهم القدر فرصة مواجهة أسود الأطلس.
والمفارقة أن هيغو بروس كان من بين الأصوات التي انتقدت تنظيم ونهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب، قبل أن يجد نفسه اليوم يغادر كأس العالم من الباب الضيق، بينما يواصل المنتخب المغربي مشواره بثبات نحو الأدوار المتقدمة.
في كرة القدم، لا تكفي التصريحات ولا الأمنيات لحسم المباريات، بل تُحسم فوق المستطيل الأخضر. وبينما كان بروس يحلم بمواجهة المغرب، جاء منتخب كندا ليضع حدًا لذلك الحلم بهدف قاتل، ويبعث برسالة واضحة: الطريق إلى المجد يمر عبر الانتصارات، لا عبر التصريحات الاستفزازية.
ويبقى الرد الأقوى دائمًا هو ما يقدمه اللاعبون داخل الملعب، حيث يواصل أسود الأطلس كتابة فصول جديدة من التألق، فيما اكتفى هيغو بروس بمشاهدة حلمه يتبخر قبل أن يبدأ.
تابعونا على



