واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة حملة الدفاع عن لقبه القاري بأفضل طريقة ممكنة، بعدما اكتسح نظيره الزامبي بسبعة أهداف دون مقابل، مساء الأربعاء، بالقاعة المغطاة التابعة لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2026” ، ليضمن بذلك تأهله إلى الدور نصف النهائي.
وفرض أسود القاعة سيطرتهم على مجريات الشوط الأول، من خلال الضغط المتواصل والفعالية الهجومية، التي مكنتهم من ترجمة أفضليتهم إلى أهداف، في وقت وجد فيه المنتخب الزامبي صعوبة في مجاراة إيقاع العناصر الوطنية.
وكان إدريس الرايس الفني أبرز نجوم هذا الشوط، بعدما سجل ثلاثة أهداف، مبصما على “هاتريك” أكد به حسه التهديفي ودوره في منح المنتخب المغربي أفضلية مريحة، قبل أن يواصل زملاؤه الضغط على الدفاع الزامبي، ليتمكن يانيس الرداف من إضافة الهدف الرابع.
وعلى المنوال ذاته، دخل المنتخب المغربي الشوط الثاني مواصلا بحثه عن تعزيز النتيجة، وهو ما تأتى مجددا عن طريق إدريس الرايس الفني، الذي عاد لهز الشباك مسجلا الهدف الخامس، والرابع له شخصيا في المباراة، ليوقع على أداء هجومي لافت.
ولم تتوقف شهية العناصر الوطنية عند هذا الحد، إذ أضاف سفيان الشعراوي الهدف السادس، قبل أن يختتم يوسف جواد مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف السابع، مؤكدا التفوق المغربي في مواجهة انتهت دون أن تهتز شباك المنتخب الوطني.
وشهدت المباراة أيضا إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب الزامبي هندريكس تشيسانجا، إثر تدخله الخشن على سفيان الشعراوي، ليكمل المنتخب الزامبي اللقاء منقوص العدد.
وبفضل هذا الفوز العريض، رفع المنتخب الوطني المغربي رصيده إلى ست نقاط، لينفرد بصدارة المجموعة الأولى ويحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، فيما يحتل المنتخب الزامبي المركز الثاني بثلاث نقاط، متبوعا بالمنتخبين الليبي والجزائري، ولكل منهما نقطة واحدة.
وسيختتم أسود القاعة دور المجموعات بمواجهة المنتخب الليبي، يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، في لقاء يطمح من خلاله المنتخب المغربي إلى مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية، وتعزيز جاهزيته قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.
وبسباعية نظيفة وأداء هجومي قوي، بعث المنتخب المغربي رسالة واضحة إلى منافسيه بشأن طموحه في الحفاظ على تاجه القاري، مستفيدا من تنوع الحلول الهجومية والنجاعة أمام المرمى. ومع ضمان التأهل إلى نصف النهائي، تتجه الأنظار الآن إلى مواجهة ليبيا، التي تشكل المحطة الأخيرة في دور المجموعات قبل بدء الاختبارات الحاسمة في رحلة الدفاع عن اللقب الإفريقي.



