تحدث اللاعب السابق لـ الجيش الملكي، الحسين أوشلا، عن خسارة الفريق العسكري لنهائي دوري أبطال إفريقيا، معتبرا أن الهزيمة شكلت خيبة أمل كبيرة للجماهير، خاصة في ظل الأجواء الاستثنائية والحضور الجماهيري الضخم الذي رافق المباراة.
وأكد أوشلا، خلال مداخلة مباشرة عبر برنامج “المريخ الرياضي” على إذاعة راديو مارس، أن ما حدث يجب التعامل معه كمرحلة للتقييم وتصحيح الأخطاء، من أجل بناء فريق أكثر تكاملا وقوة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أوشلا أن الجميع كان يدرك منذ مباراة الذهاب أن المهمة لن تكون سهلة، بالنظر لقوة فريق ماميلودي صنداونز وتنظيمه الكبير، إضافة إلى توفره على لاعبين ذوي خبرة ومستوى عال.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الهزيمة كانت قاسية على الجماهير العسكرية، التي كانت تأمل في الاحتفال باللقب القاري بعد ذلك الحضور الجماهيري الكبير، مضيفا أن كرة القدم تبقى مليئة بالمفاجآت والانتصارات والهزائم.
وأكد أوشلا أن خسارة النهائي لا تعني نهاية مشروع الجيش الملكي، بل يجب اعتبارها “مرآة” حقيقية تكشف الأخطاء والنواقص التي ينبغي العمل عليها مستقبلا، حتى يتمكن الفريق من التطور بشكل تدريجي من موسم إلى آخر.
وأضاف أن الفريق العسكري عرف تطورا واضحا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان يودع المنافسة سابقا من دور المجموعات، قبل أن ينجح هذه المرة في بلوغ النهائي القاري، وهو ما يعكس تطور المشروع الرياضي للنادي.
وفي تحليله للمباراة، أوضح الحسين أوشلا أن الجيش الملكي يملك بالفعل مجموعة من أفضل اللاعبين على المستوى المحلي، كما يقدم كرة قدم جميلة في العديد من المباريات، غير أن الفريق لا يزال يعاني من بعض النواقص على مستوى التركيبة البشرية.
وأكد أن هناك خصاصا واضحا في بعض المراكز، وهو ما ظهر بشكل كبير خلال النهائي، مشيرا إلى أن بناء فريق قادر على حصد الألقاب القارية يتطلب مجموعة متكاملة ومتوازنة في جميع الخطوط.
وأضاف أن مدرب ماميلودي صنداونز، ميغيل كاردوسو، نجح بذكاء في استغلال نقطة ضعف الجيش الملكي، بعدما فرض ضغطا عاليا على الخط الدفاعي، ومنع الرباعي الخلفي من إيجاد حلول للربط مع وسط الميدان، الأمر الذي دفع الفريق إلى اللجوء للكرات الطويلة بشكل متكرر.
وأشار أوشلا إلى أن الفريق الجنوب إفريقي لعب بتركيز وانضباط تكتيكي كبير، حيث كانت تدخلات لاعبيه في محلها، بينما لم يتمكن الجيش الملكي من فرض أسلوبه المعتاد أو التحكم في إيقاع المباراة.
وأكد اللاعب السابق للجيش الملكي أن فرض أسلوب اللعب يتطلب أن تكون جميع العناصر في أفضل حالاتها، موضحا أن عددا من اللاعبين لم يكونوا في يومهم خلال النهائي.
وذكر من بينهم رضا سليم وحريمات، مشيرا إلى أن بعض الأسماء لم تستطع تقديم المستوى الذي اعتادت الجماهير رؤيته منها، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأداء الجماعي للفريق.
وشدد أوشلا على أن مثل هذه المباريات الكبرى تحسم بالتفاصيل الصغيرة، سواء على المستوى الذهني أو التكتيكي أو حتى الفردي، وهو ما نجح صنداونز في التعامل معه بشكل أفضل.
ويبقى وصول الجيش الملكي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا مؤشرا على عودة الفريق إلى الواجهة القارية، رغم مرارة خسارة اللقب، في انتظار أن تستفيد مكونات النادي من هذه التجربة من أجل بناء فريق أكثر قوة وتكاملا، قادر على العودة مستقبلا للمنافسة على التتويجات الإفريقية.


