كشف موقع “إر إم سي سبور” الفرنسي كواليس القرار الذي اتخذه الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي بتمثيل المنتخب الوطني المغربي بدل المنتخب الفرنسي، قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن اللاعب حسم مستقبله الدولي بعد فترة طويلة من التفكير.
وأوضح الموقع أن بوعدي، المولود في فرنسا والذي تدرج في مختلف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، كان من أبرز الملفات التي شهدت تنافسا قويا بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الفرنسي، بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها لاعب وسط نادي ليل.
وأضاف المصدر أن اللاعب كان يعتبر أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، وهو ما جعل الطرفين يسعيان إلى كسب موافقته لتمثيل منتخبهما الأول.
وأشار التقرير إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بدأت اتصالاتها مع محيط اللاعب منذ سنوات، في إطار مشروع طويل الأمد لإقناعه بحمل قميص “أسود الأطلس”.
وكشف الموقع أن المدرب السابق وليد الركراكي اجتمع ببوعدي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، غير أن اللاعب فضل حينها تأجيل قراره والتركيز على مشواره مع ناديه.
وأكد “إر إم سي سبور” أن الملف عرف تطورا حاسما خلال الربيع الماضي، بعدما قاد الناخب الوطني محمد وهبي، إلى جانب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، جولة جديدة من المفاوضات مع اللاعب.
وأوضح المصدر أن الطرف المغربي قدم لبوعدي مشروعا رياضيا واضحا، يتضمن دورا مهما داخل المنتخب الأول، إلى جانب فرصة المشاركة المباشرة في نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما لعب دورا حاسما في قراره النهائي.
وفي المقابل، أبرز التقرير أن وضعية اللاعب داخل المنتخب الفرنسي لم تكن تمنحه أي ضمانات حقيقية، في ظل المنافسة القوية داخل خط الوسط.
وأشار الموقع إلى تصريحات مساعد مدرب المنتخب الفرنسي، غي ستيفان، الذي اعترف بأن كثرة الأسماء اللامعة في هذا المركز كانت ستجعل مهمة بوعدي في فرض نفسه مع “الديوك” معقدة للغاية، رغم الإشادة الكبيرة بإمكاناته.
كما نفى التقرير صحة الأخبار التي تحدثت عن اتصال مباشر من زين الدين زيدان باللاعب، مؤكدا أن أحد أعضاء الطاقم المنتظر لزيدان هو من تواصل معه، دون تقديم أي وعود بشأن مستقبله مع المنتخب الفرنسي.
وأوضح “إر إم سي سبور” أن بوعدي فضل عدم انتظار فرصة قد تأتي أو لا تأتي مع المنتخب الفرنسي، واختار الانضمام إلى المنتخب المغربي الذي منحه الثقة والدور الذي كان يبحث عنه.
وأضاف التقرير أن اللاعب عبر عن قناعته بهذا القرار أمام المقربين منه، قائلا: “كأس العالم قد تخوضها مرة أو مرتين فقط في حياتك، وعلى الأقل سأكون قد عشت هذه التجربة”.
وأكد المصدر أن بوعدي وجد منذ التحاقه بـ”أسود الأطلس” ترحيبا كبيرا من الجماهير المغربية، وثقة كاملة من الطاقم التقني، وهو ما عزز اقتناعه بأنه اتخذ القرار الصحيح.
واختتم موقع “إر إم سي سبور” تقريره بالتأكيد على أن أيوب بوعدي يستعد لخوض مواجهة خاصة أمام المنتخب الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، في أول لقاء يجمعه بـ”الديوك” منذ اختياره الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.



