لم تكن الخسارة التي تجرعها الوداد الرياضي في أولى إطلالاته لهذا الموسم مجرد تعثر عابر في سجل النتائج، بل تحولت سريعاً إلى جرس إنذار دق بقوة داخل أروقة القلعة الحمراء، ليعيد إلى الواجهة التساؤلات المزمنة حول معايير الاستقرار الفني وضغوط البدايات في الأندية الجماهيرية الكبرى.
فالسقوط داخل القواعد أمام وداد تمارة بثلاثية مقابل هدف على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، فرض واقعاً ثقيلاً لم يمهل الإدارة ولا الطاقم التقني ترف الوقت للتدرج، ووضع المشروع الكروي للمدرب البرتغالي باولو سيرجيو بريتو تحت مجهر التقييم الصارم منذ الخطوة الأولى.
وتتجه إدارة نادي الوداد الرياضي نحو تغليب خيار التريث ومنح المدرب البرتغالي باولو سيرجيو بريتو فرصة إضافية لتدارك الموقف، في وقت يُنتظر أن يعقد فيه مسؤولو القلعة الحمراء اجتماعاً حاسماً معه اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، لمناقشة تداعيات البداية المتعثرة وتحديد ملامح المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا التوجه الإداري رغبة واضحة في امتصاص الصدمة وتفادي التسرع في اتخاذ قرارات راديكالية قد تعصف باستقرار المجموعة مبكراً، مع وضع شروط تقنية صارمة تطالب الربان البرتغالي بتشخيص فوري للاختلالات الميدانية ومعالجة الأخطاء التي ظهرت على المستويين الدفاعي والهجومي في اللقاء الأول.
وبات بريتو اليوم أمام اختبار حقيقي لا يقبل أنصاف الحلول لإثبات قدرته على قيادة سفينة الفريق وتجاوز كبوة الانطلاقة في أسرع وقت، خصوصاً وأن الوداد لا يملك ترف إهدار مزيد من النقاط، في ظل إدراك الجميع أن هذه المهلة ليست شيكاً على بياض، بل فرصة أخيرة ترتهن بنتيجة وأداء الموعد القادم.




