أنقذ الدفاع الحسني الجديدي نفسه من خسارة كانت تبدو وشيكة، بعدما انتزع تعادلا مثيرا بهدفين لمثلهما أمام ضيفه أولمبيك الدشيرة، في المباراة التي احتضنها ملعب العبدي بالجديدة مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من البطولة الاحترافية.
ودخل أولمبيك الدشيرة المواجهة بعزيمة كبيرة ورغبة واضحة في العودة بنتيجة إيجابية من ميدان الدفاع الجديدي، وهو ما انعكس على أدائه خلال الشوط الأول.
ونجح الفريق الضيف في فرض إيقاعه على مجريات اللعب، مستغلا بعض الثغرات في الخط الخلفي لأصحاب الأرض، ليتمكن من افتتاح التسجيل عن طريق محمد هبالي في الدقيقة العشرين.
واستمر تفوق الدشيرة بعد الهدف الأول، حيث واصل الضغط على مرمى الدفاع الجديدي، قبل أن يعود المتألق محمد هبالي ليوقع الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة والأربعين، مانحا فريقه أفضلية مريحة مع نهاية النصف الأول من اللقاء.
ومع بداية الجولة الثانية، ظهر الدفاع الحسني الجديدي بوجه مختلف، بعدما رفع من نسق هجماته بحثا عن تقليص الفارق وإعادة المباراة إلى نقطة البداية.
وأثمر ضغط أصحاب الأرض في الدقيقة الحادية والستين عندما نجح عماد سابق في تسجيل الهدف الأول، ليعيد الأمل إلى الجماهير الجديدة التي واصلت دعم فريقها حتى اللحظات الأخيرة.
وأعطى هذا الهدف دفعة معنوية كبيرة للدفاع الجديدي، الذي كثف محاولاته الهجومية في الدقائق المتبقية، مقابل تراجع نسبي لأولمبيك الدشيرة للحفاظ على تقدمه.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو انتصار ثمين للفريق الضيف، ظهر عماد سابق مجددا ليقلب المعطيات في الأنفاس الأخيرة.
ففي الدقيقة الرابعة والتسعين، تمكن اللاعب من هز الشباك للمرة الثانية في المباراة، موقعا هدف التعادل القاتل الذي أشعل مدرجات ملعب العبدي ومنح فريقه نقطة ثمينة في سباق البطولة.
وبهذا الهدف، تحول عماد سابق إلى رجل المباراة دون منازع، بعدما لعب دورا حاسما في عودة فريقه من تأخر بهدفين إلى تعادل مثير.
وأسفر هذا التعادل عن إضافة نقطة جديدة إلى رصيد كل فريق، حيث رفع الدفاع الحسني الجديدي رصيده إلى 32 نقطة في المركز السادس.
في المقابل، بلغ رصيد أولمبيك الدشيرة 19 نقطة في المركز الرابع عشر، ليواصل صراعه من أجل الابتعاد عن المراكز المهددة في الجولات المقبلة.
قدمت مواجهة الدفاع الحسني الجديدي وأولمبيك الدشيرة واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة، بعدما شهدت سيناريو متقلبا بين تفوق واضح للضيوف في الشوط الأول وانتفاضة قوية لأصحاب الأرض في الشوط الثاني. وبين فرحة الدشيرة التي تبددت في الوقت القاتل وسعادة الجديدة بنقطة ثمينة، انتهى اللقاء بتعادل يحمل الكثير من الدروس لكلا الفريقين قبل المواعيد المقبلة من البطولة الاحترافية.



