تحوّل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى محور النقاش في البرتغال، عقب خروج المنتخب من دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعد الهزيمة أمام منتخب إسبانيا بهدف دون رد، في نتيجة فتحت باب الانتقادات بشأن مستقبل قائد “برازيل أوروبا” مع المنتخب.
ورغم المسيرة التاريخية التي بصم عليها رونالدو بقميص البرتغال، فإن عدداً من وسائل الإعلام البرتغالية اعتبرت أن الوقت قد حان لطي صفحة اللاعب مع المنتخب الوطني، مشيرة إلى أن استمرار الاعتماد عليه أساسياً بات يثير الكثير من علامات الاستفهام.
وفي هذا السياق، وجّه الكاتب البرتغالي فرانسيسكو فاز دي ميراندا، عبر صحيفة “أبولا”، رسالة مباشرة إلى قائد المنتخب البرتغالي، أكد فيها أن مرحلة التغيير أصبحت ضرورية، سواء على مستوى الطاقم التقني أو داخل أرضية الملعب، معتبراً أن البرتغال مطالبة بفتح المجال أمام جيل جديد من اللاعبين.
كما انتقدت الصحيفة استمرار مشاركة رونالدو طوال دقائق المباريات، معتبرة أن المنتخب كان في حاجة إلى خيارات هجومية مختلفة خلال البطولة، خاصة في ظل تراجع مردوده مقارنة بما كان يقدمه في السنوات الماضية.
من جانبه، لم يحسم رونالدو موقفه النهائي من الاعتزال الدولي، رغم اعترافه بأن مونديال 2026 كان آخر مشاركة له في كأس العالم. وقال عقب الإقصاء إنه يشعر بالحزن للخروج من البطولة، مؤكداً أنه سيأخذ الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبله مع المنتخب.
ولم تمر تصريحات قائد البرتغال مرور الكرام، إذ رأت بعض المنابر الإعلامية المحلية أنها ركزت على مستقبله الشخصي أكثر من تحليل أسباب الإقصاء الجماعي، وهو ما زاد من حدة الجدل حول دوره داخل المنتخب.
وفي المقابل، تشير تقارير إعلامية إلى أن المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز قد يغادر منصبه، مع تداول اسم Jorge Jesus لخلافته. غير أن هذا التغيير المحتمل قد لا يحسم ملف رونالدو، خصوصاً إذا قرر اللاعب مواصلة مشواره الدولي.
ويبقى مستقبل قائد المنتخب البرتغالي مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في وقت تعيش فيه الكرة البرتغالية مرحلة مفصلية، تبحث خلالها عن بداية جديدة بعد نهاية مشوارها في كأس العالم، وسط تساؤلات متزايدة حول الكيفية التي ستُختتم بها المسيرة الدولية لأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم



